الرحلة الأخيرة

تراكمت مجموعة عوامل معقدة، اضطرتني لاتخاذ قرار مصيري، وهو السفر من وطني العراق بنية اللا عودة، مالم تتغير تلك الظروف بشكل جذري، والتي كنت اعلم انها من سابع المستحيلات. وعليه قررتُ السفر الى لندن، حيث يقيم خالي وصديقي الحاج كريم رحمه الله، وأخي سعد الذي كان يدرس في احدى الكليات، لعدم حصوله على قبول في الجامعات العراقية.

إنت عمري

تمر هذه الأيام الذكرى التاسعة والخمسون لولادة اغنية “انت عمري”. الأغنية التي ترقبها الملايين من المستمعين العرب من الخليج الى المحيط. انها الأغنية التي اشترك ثلاث عمالقة في تكوينها، الشاعر أحمد شفيق كامل وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب وكوكب الشرق أم كلثوم. سُميّ هذا اللقاء بين العمالقة بـ “لقاء السُحاب”، والذي غنته ام كلثوم في يوم 6 شباط عام 1964. لم يكن هذا اللقاء عفوياً، وانما حثت عليه القيادة السياسية المصرية بإصرار، متمثلة بشخص الرئيس جمال عبد الناصر.

يجب ان لا ننسى

ما زلنا نستيقظ في عز نومنا مفزوعين، رغم مرور ستين عاماً على ما تعرضنا له وما شاهدناه وما سمعنا عنه من جرائم تعذيب واغتصاب وتسلية بقتل الآخرين الذين هم مواطنون من نفس الشعب ومولودين على نفس التربة. تسعة أشهر سوداء مقيته ابتدأت يوم الجمعة 8 شباط 1963، المصادف الرابع عشر من رمضان من ذلك العام اللعين. إنه اليوم الذي اغتيلت فيه ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 وسُفكت دماء قادتها ومناصريها. انه اليوم الذي وجدت فيه السلطة المرتدة الخائنة إن قوى الأمن والشرطة والمخابرات غير كافية لاعتقال الآلاف من الشباب. لذلك جندوا مؤازريهم، ووضعوا على زنودهم يافطات عار مكتوب عليها (ح. ق.) رمزاً لتسمية (حرس قومي)، يافطات مكتسبة من الحركة النازية في المانيا والفاشست في إيطاليا. سلحوهم بغدارات بورسعيد التي هربتها لهم مصر عن طريق سوريا كي تستخدم لإرجاع عجلة التاريخ الى الوراء بعد ان شهد العراق تقدماً اقتصاديا وانفتاحا اجتماعيا خلال أربع سنوات من عمر الجمهورية الفتية.

الكرادة الشرقية

تعتبر الكرادة الشرقية من بين اهم ضواحي العاصمة بغداد من حيث تعداد النفوس والمساحة الجغرافية والتنوع السكاني في أعوام الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن العشرين. إن اهم ما يميزها هو كونها شبه جزيرة يلتف حولها نهر دجلة العظيم من ثلاث جهات. كذلك كورنيش شارع ابي نؤأس ومقاهيه الجميلة والسمك المسكوف وبهجة وشعبية الكرادة داخل، وروعة ونظافة الكرادة خارج، وتحرر وحداثة عرصات الهندية وأناقة وهدوء منطقة المسبح.

أسس التسويق الحديث

تغيرّ النظام السياسي والاقتصادي في العراق والعديد من دول الشرق الأوسط  ليتجه نحو اضمحلال الانفراد بالسلطة ونحو إطلاق الحريات التجارية وتقليص دور وهيمنة القطاع العام، وتشجيع الخصخصة. وقد أدى ذلك الى فتح الأسواق أمام فرص جديدة وتحديات معقدة مرتبطة بالمنافسة الحادة وبتقلبات السوق العالمية واتساع آثار العولمة. إن ما حدث خلال الثلاثين عامًا المنصرمة من تطورات وابتكارات في السلع والخدمات قد أذهلنا ولازال يبهرنا. تطور استعمال الحاسوب وانتشارها، وتوفرالتلفون المحمول الذكي متعدد الخِدْمَات، واستخدام بطاقات الائتمان بدل استخدام العملة للشراء، والتسوق عن طريق المواقع الالكترونية. كل هذه التغيرات تطلبت مني ان اعيد تأليف كتابي “اسس التسويق الحديث” بعد ان كتبتُ الطبعة الأولى قبل اكثر من خمسين عاماً. ولما لم تكن الغاية من هذا الجهد تجارية قررت نشرهُ إلكترونيا من خلال موقعي ليكون متوفراً للراغبين بقراءته مجانًا. وإذا كانت الطبعة الأولي موجهة إلى طلبة كُلِّيَّة الإدارة والاقتصاد في جامعات ومعاهد العراق، فإن هذه الطبعة المنقحة ستكون موجهة الى رجال الأعمال في الاقتصاد المعاصر، إضافة إلى طلبة الإدارة والاقتصاد. وستكون هذه الطبعة  مناسبة للقارئ في عموم الوطن العربي ولا تقتصر على العراق فقط. 

المناضل الصغير

 “اخترق المناضلون المديات، منهم من ذهب باحثاً عن ملاذ يبث أفكاره من هناك، يحمل مشعل الحرية والتحرر، مبتعدين عن إراقة الدماء، ومنهم من سحقتهم آلة السلطة الشمولية سحقاً، عانقوا الموت مبتسمين ابتسامة العاشق لمعشوقته، مواجهين حرارة الموت وظلم الظالم، منتظرين ضوء الفجر وإن كان بعيداً.   نقرأ في (المناضل الصغير) للمفكّر الحر محمد حسين النجفي آلام شعب وآماله أفراداً وجماعات، بوصفه سرديّة تطرح أسئلة على الذات والآخر بالقدر الذي تجيب فيه عن الأسئلة القلقة، الكتاب مسيرة تاريخ.”

Back To Top