حُـــــبٌ بلا عِـــــناق

قصة حب حزينة ومؤلمة جداً لا زالت عالقة في مخيلتي منذ أيام طفولتي. إنها قصة جميل الذي أحب أبنة خالته جميلة. كانوا في مقتبل العمر، وكان جميل ما يزال في طور شق طريقه وبناء مستقبله، كي يُأهل نفسه للزواج. ولما كانت الحياة الاجتماعية في خمسينات القرن الماضي، مبنية على الزواج المبكر، قرر جميل ان يستعجل ويتقدم لخطبة ابنة خالته قبل ان يتقدم لها الآخرون، خاصة وان جميلة كانت اسماً على مُسمى، ومن عائلة محترمة جداً وذويها من تجار بغداد المعروفين. كانت عائلة جميلة، عائلة تقليدية تعتمد في قراراتها على حكمة الأخ الأكبر لهذه العائلة، الذي ارتأى ان جميل لا يصلح ان يكون زوجاً لأخته الوحيدة. فرفض طلبه وإن كان من أقربائه. كان قرار الأخ الأكبر يعتمد على بعض المُسببات الوجيهة كالتكافؤ المالي والتحصيل العلمي والمركز الاجتماعي، وربما وجود بعض المشاكسات والخلافات  التي تعاني منها كل العوائل. إلا ان ذلك لا يمنع ان يُقابل ذلك توفر مُسببات أخرى تدعو للقبول، منها انه يحبها وهي تحبه، وانه شاب مستقيم، ومجتهد في عمله، وربما سيكون له مستقبل تفتخر به العائلة. المهم ظل هذا الموضوع مُعلقاً.

Back To Top