أفكار حُـرّة : رئيس التحرير محمد حسين النجفي

أفكار حُـرّة : رئيس التحرير محمد حسين النجفي

Your Trusted Voice Across the World.

  • الرئيسية
  • كُتب
    • أسس التسويق الحديث
    • صفحات لا تُطوى
    • شموع لا تُطفئها الرياح
    • المناضل الصغير
    • Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit
  • قصص قصيرة
  • مقالات
    • نوري باشا السعيد: ملك العراق غير المتوج
    • هل نحن طائفيون؟
    • وطنيون من بلدي
    • يجب ان لا ننسى
    • يوم تحولت النوادي الرياضية الى معتقلات
    • أربعينية الخال الحاج كريم
    • (رمضانيات (1): في حضرة الأمام علي (ع
    • أربعينية الخال الحاج كريم
    • أستاذٌ وصحفيٌ ومناضل: أبو سعيد أنموذجاً
    • ألوزراء المدللون
    • أم الأم
    • أم المناضل الصغير
    • الملك فيصل الأول: طموحات، نجاحات واخفاقات
    • أُم المناضل الصغير
    • إمتحان الحرية الفكرية: سلمان رشدي أنموذجاً
    • اعلان حالة الطوارئ
    • الأقتصاد العراقي: بين الخصخصة والعولمة
    • البديل الأنتخابي: تحديد الدوائر الأنتخابية
    • التقييم الموضوعي لثورة تموز عام 1958
    • الثقافة فوق القانون: منهج القاضية اللبنانية جوسلين متى
    • الدور السياسي للمواكب الحسينية
    • الشعب العراقي بين التوحيد القسري والتعايش السلمي
    • الزمن الجميل
    • الــــــــولاء لمــــــــن؟
    • الله يرحم أيام صدام
    • المثقف إنساناً: الدكتور محمد عبد الرضا شياع أنموذجا
    • المميزات الفريدة لثورة 25 ينايرالمصرية
    • اليساريون والصدريون
    • امكانية الحوار البناء بين الفكر الديني واليسار
    • امن الموارد المائية: مشكلة عراقية ليست إلا
    • اين اليسار العراقي
    • بس لا
    • بعد ان استيقظ البكر نام معصوم
    • بغــــــــــــــــــداد الكــــــــــــــــــبرى
    • بـيــــــــــــــــــــروت: مازلتِ الأحلى في عيوننا
    • تجربة التخبط والتدهور الأقتصادي العراقي (2003-2016)
    • بيع ممتلكات الشعب العراقي
    • تحالف الأضداد في سائرون
    • تحالف الأضداد في سائرون 2
    • تحالف قضى نحبه
    • ثقافة العقلاء ومنهج الجهلاء
    • تحرير الموصل ومستقبل الجيش الوطني العراقي
    • تربية المُسلسلات
    • ذكريات شارع الهندي العريق
    • حان وقت الحرث من جديد
    • رثاء اخي الحاج رعد بمناسبة مرور اربعين يوماً على رحيله
    • حركة 14 تموز 1958: ثورة شعبية أم انقلاب عسكري
    • خصخصة القطاع العام في العراق
    • حملة العبادي لاجتثاث الفساد
    • ذكريات تموزية
    • سيتذكرونك يا مُظفر
    • حقوق الأكراد وسلامة العراق
    • رحيل آخر العصاميات
    • سفرطاس الزعيم
    • تحرير الأنسان قبل الأرض
    • جنوب وأهوار العراق: خيرات ومعاناة
    • شباط 1963 : أسود يوم في تاريخ العراق
    • صِناعة مُرشح البديل السياسي
    • قـــــوّة الأشــــياء
    • مُنـــــاجـــــات الصبـــــاح
    • مناجـــــــــــات في زمن الكورونـــــــــــــــــــــــــــــا
    • غياب البديل السياسي
    • نهاية سيادة الدولة كما نعرفها
    • نصب الحرية لمن؟
    • من يحق له ابداء الرأي في الشعائر الحسينية
    • من هو الطائفي؟ الناخب أم المُنتخب؟
    • نعمــــــــــــــة البكــــــــــــــاء
    • من جرائم البعث عام 1963: إسقاط الجنسية العراقية
    • مقاطعة الأنتخابات: البديل الأضعف
    • فخري كريم: كما عرفته شاباً
    • كورونــــــــا وخصخصة الرعاية الصحية
    • كي يصبح العراق وطن
    • ما الذي يريد ان يقوله بوتن؟
    • لعبة الأستفتاء
    • ما قبل تأسيس الدولة العراقية
    • متى اللقاء يا أمي
    • مستقبل اليسار العراقي
    • مقومات البديل السياسي
    • من انا؟
    • نوري باشا السعيد: ملك العراق غير المتوج
    • هل نحن طائفيون؟
    • وطنيون من بلدي
    • يجب ان لا ننسى
    • يوم تحولت النوادي الرياضية الى معتقلات
  • صُور
  • فيديو
  • مَن نحن
  • Book Reviews
    • قراءة في كتاب صفحاتٌ لا تُطوى بقلم الدكتور سمير جونه
    • قراءة في كتاب شموع لا تُطفئها الرياح بقلم الدكتور سمير جونه
    • قراءة في كتاب المناضل الصغير بقلم دكتور سمير جونه
    • Book Review: Cheeq-Chaq by Dr. Samir Johna
    • دراسة نقدية لكتاب: صفحاتٌ لا تُطوى
    • قراءة في كتاب: صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة
  • English
    • Settlers cannot create a nation-state
    • A Shiny Coin in a Stingy Pocket
    • Book Review: Cheeq-Chaq by Dr. Samir Johna
    • It’s not a Perfect World
    • Memorable experience at Iraqi ER
    • My Impressions of People’s China and Its Development
    • Privatization of Iraq Economy
    • Remembering My Brother Haj Raad
    • Settlers cannot create a nation-state
    • Supporting Al-Abadi’s Campaign Against Corruption
    • Tears of Regret
    • The Children and The Jumpy Rabbit
    • The Death of Superpowers
    • The Iraqi Marshlands (Al-Ahwar)
    • The Roses Cutter
Search

قـــــوّة الأشــــياء

Mohammad Hussain Alnajafi Avatar
Mohammad Hussain Alnajafi
October 1, 2021
قـــــوّة الأشــــياء

“أستطاع المفكرون الماركسيون والوجوديون الفرنسيون أن يتوصلوا إلى بناء مجتمع اشتراكي مع الاحتفاظ بالحقوق الكاملة للحرية الشخصية”

قوة الأشياء عنوان كتاب قرأته في منتصف ستينات القرن الماضي، للكاتبة الفرنسية الوجودية ذائعة الصيت سيمون دي بوڤوار. ولا يَخفى على احد أنها كانت رفيقة درب المُفكر الوجودي جان بول سارتر، واللذين كوّنا معاً ثنائيا ناشطاً في السياسة والأفكار الوجودية، كاد ان ينافس أطروحات الثنائي الجدلي كارل ماركس وفردريك أنجلس، خاصة بين صفوف المثقفين والكتاب والفنانين والأدباء، وليس في عموم ووسط الجماهير التي كانت في أوربا جميعها يسارية بامتياز، بعد ما عانته من طغيان ودموية النازية الألمانية والفاشية الإيطالية. لم يكن المثقفين والمفكرين بعد الحرب العالمية الثانية في صراع ذهني بأفضلية ألاشتراكية أَو الرأسمالية، وإنما كان الصراع الفكري بين مدى المسؤولية ألاجتماعية والعمل الجماعي كما يراه الماركسيون وبين الخوف على فقدان الحرية الفردية ولا سيما في التفكير والتعبير الذي تبناه الليبراليون والوجوديون. كانوا يبحثون عن نقطة التوازن الجديدة التي سيرتكز عليها العقد ألاجتماعي الجديد (جان جاك روسو). كان الوجوديون على الرغم من قلتهم، خلية نحل لا تمل ولا تتعب ولا تركد، حيث كان الثنائي سارتر وبوفوار غزيري الكتابة، متنقلين ومسافرين ومتابعين، لا يفصلون بين حياتهم الخاصة ونشاطهم العام، يحاضرون في الجامعات، ويتناقشون في المقاهي والبارات، ويتحملون المشاكسة في الندوات.

 عنوان الكتاب “قوة الأشياء”، مترجم حرفياً عن الفرنسية ”La Force Des Choses” , ولكن في اللغة الإنكليزية سُميّ الكتاب: “ The Forces of Circumstance”  والترجمة الحرفية لذلك هي “قِوَى الظرف”. وفي ترجمة أخرى “Force of Circumstance”، وترجمتها “قوة الظرف”، ولكن حينما نقرأ سردية بوفوار لسيرتها الذاتية عبر هذا الكتاب الوصفي الممتع المليئ بتفاصيل وتحليل رائع للأحداث والأشخاص والمشاهد والتقلبات والصراعات الفكرية والسياسية المحتدمة، كل هذا يجعلني افكر من انها تعني “قوة الأحداث” أو بالأحرى “تحكم الأحداث” في تلك المرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. الأحداث الصغيرة الناعمة البسيطة التي تمر على الآخرين دون ان يحسوا بها، والأحداث الكبيرة المهولة التي تهز وترعب الجميع، عدا المثقف الثوري الذي يُقحم نفسه في قارورتها. نعم كلها تترك علينا انطباعات جديدة وتملي علينا قناعات لم ندركها من قبل، خاصة الأحداث السياسية الكبيرة او العلاقات الشخصية العميقة وعلى الأخص العلاقات العاطفية في العمر المبكر.

تتحدث سيمون دي بوفوار في قوة الأشياء عن الصراعات والمنافسات الفكرية في داخل اليسار الأوربي من جهة، وبين اليسار واليمين والنازية الجديدية التي لم يتخل عنها شريحة كبيرة من الشباب الذي تربوا وتأثروا بأفكار هتلر وموسوليني. كذلك تتحدث عن سفرها وترحالها الى إيطاليا والجزائر والبرتغال، وكيف انهم كانوا ما يزالون يصارعون الفكر النازي والفاشي، الذي مازال يحكم أسبانيا والبرتغال بقيادة فرانكو وسالازار.

طريقة وصفها للأشخاص والأحداث ليست عفوية، او سردية بحتة وإنما وصف ينم على ألتزام بفكر إنساني، فحينما ركبت القطار الشعبي البطيء من مدينة الجزائر الى مدينة بيسكرا، لم يتسن لها الوقت لشراء التذكرة. وحينما جاء مفتش التذاكر طلب ان تشتري التذكرة منه. عدّ المفتش الجزائري أن ركوب فرنسية في قطاره الشعبي مسائلة تدعو للفخر والإعتزاز، ولم يُغرمها او يقطع لها التذكرة، بينما في نفس الوقت شاهدته يشتم ويرمي الركاب الجزائريين الذين لا يملكون ثمن التذاكر في الصحراء من القطار وهو سائر. تقول بوفوار باستغراب، أن المفتش رفض اخذ الاجور من الذي يملكها، ولكن لم يسامح ابناء جلدته لأنهم لا يملكونها (ص 89).

تغلغل الفكر الوجودي لدى العديد من الكتاب العراقيين والعرب مثل أستاذ الفلسفة المصري عبد الرحمن بدوي، والأديب القصصي العراقي حسين مردان، إلا إن الفكر الوجودي بطبعه فكر ذو نزعة فردية، وتقديس للذات مبالغ فيه على اقل التقدير، علماً أن سارتر كان على عِلاقة وطيدة بالشيوعيين الفرنسيين أبان حِقْبَة مقاومة الاحتلال الألماني وبعدها، لأن خِيار الاشتراكية بعد الحرب العالمية الثانية لم يكن موضوع حوار، وإنما كان الخِيار الأوحد، حيث يرى سارتر أن الاشتراكية هي خط الإنسانية الوحيد (ص 15)، بينما يرى الشيوعيون أن “الشيوعي هو البطل الدائم لعصره” (ص 68). أستطاع المفكرون الماركسيون والوجوديون تارَة بالصراع وتارَة عن طريق التصالح الفكري، من أن يتوصلوا إلى توازن بين بناء مجتمع اشتراكي مع الاحتفاظ بالحقوق الكاملة للحرية الشخصية، وهو نموذج أنتشر في أوربا الغربية وحقق نجاحاً وديمومة أكثر من النموذج السوفيتي ودول أوربا الشرقية.

ولذلك كنا نحن الشباب المتطلعين إلى أوربا كنموذجنا المثالي نستغرب ولا نجد جواب مقنع لسؤال منذ ذلك الحين وليومنا هذا:
لماذا أختارت أوربا الغربية الاشتراكية، أو على أقل تقدير نظام حقوق مدنية وضمانات اجتماعية واسعة سبيلاً لرقي مجتمعاتها، بينما أنكرت ذلك على مستعمراتها، حيث شُجع او فرضت عليهم تركيبة القرون الوسطى، البناء الإقطاعي الرجعي الغارق في الطبقية والاضطهاد الاجتماعي والسياسي. إن ما كان يروم اليه شباب الستينيات في العالم الثالث ومنهم العراق هو بناء نموذج سياسي اقرب إلى أوربا الغربية منه إلى نموذج الاتحاد السوفيتي. لذلك فإن سارتر رغم فكره الوجودي، إلا انه لم يعارض قيم الاشتراكية الأوربية، على الرغْم خشيته الخاصة على أن لا يؤدي ذلك إلى اضمحلال دور الفرد وخسارته لحريته. لو أن أوربا الغربية نشرت افكار “الاشتراكية الديمقراطية” كما تبنتها في بلدانها بعد الحرب العالمية الثانية، لأنتقلت دول العالم الثالث من النسيج السياسي والافتصادي والاجتماعي للقرون الوسطى المظلمة إلى مجتمعات حضارية متألقة بالمسؤولية الاجتماعية الجماعية والحرية الفردية المبدعة، ولكن سياسات أوربا الخارجية تختلف بـ 180 درجة عن سياساتها الداخلية، ولذلك فنحن مستمرين بمسيرة التقهقر الحضاري يوماً بعد آخر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيمون دي بوفوار، قوة الأشياء، ترجمة عايدة مطرجي إدريس، دار الآداب، بيروت، 1964.

محمد حسين النجفي

الأول من أيلول 2021

#محمد_حسين_النجفي          #سيمون_دي_بوفوار        #جان_بول_سارتر       #قوة_الأشياء     #الوجودية
#www.mhalnajafi.org

 

  

10 responses to “قـــــوّة الأشــــياء”

  1. Dr hamza alzobaidi Avatar
    Dr hamza alzobaidi
    October 2, 2021

    الاخ العزيز محمد
    قرات مقالك 100،وكان جيدا في عرضه لاستذكار تاريخ ثقافي وايدولوجي مهم.
     ولكن لماذا لم تربط هذه الافكار وفق التركيب الذهني لشباب العراق الان وتطلعاتهم دون ان يكون لهم اتجاه محدد يسيرون فيه ،حتى الحزب الشيوعي العراقي لم يتمكن ان يستوعب فكر الشباب مما ابتعد عنه الكثير،فقادة الحزب هم يحتاجون الى ثقافة تمكنهم التكيف مع افكار الشباب.
    شباب العراق انسلخو من الاحزاب الدينية ومن الاحزاب التقدمية عربية كانت ام كردية،ولكن تجدهم يتفاعلون مع احداث بشكل كبير ،فمشاية الاربعين 80%منهم من الشباب ،والذين يلطمون في المواكب اغلبهم من الشباب وهم من غير الاسلاميين ،كيف تنظر لهذا التوجه وكيف تناقشه.
    خالص الاحترام الاخوي
    ا.د.حمزة الزبيدي

    Reply
    1. malnajafi Avatar
      malnajafi
      October 2, 2021

      هذه مشكلة واضحة. الشباب اليوم لا يبحث عن ايدولوجي، ولا يؤمن بحلول بعيدة الامل، وفقد ثقته بكل شئ، ولا لوم عليهم. قيادات كل الاحزاب هرمة لا تمثل الحاضر. اما الشيوعيون فإنهم يؤيدون ثوار تشرين، والذين بدورهم مخترقون من قبل البعثيين.
      . لا اريد ان اخوض كثيرا في تفاصيل ما يجري في العراق، لانه في تغير يومي. انما احاول ان اقدم افكار عامة يستخلص منها.
      شكراً وخالص تحيات

      Reply
      1. نجاح يوسف Avatar
        نجاح يوسف
        October 4, 2021

        عزيزي أستاذ محمد.. تحية طيبة
        أتابع ما تفضل به قراء منشورك الأخير المعنون (قوة الأشياء) من إضافات وتعليقات مهمة.. واسمح لي أن أركز على ما تفضل به الدكتور حمزة الزبيدي وردك على تعليقه اللذان كانا منسجمين في الرؤى حول انحسار تأثير الحزب الشيوعي العراقي على الشباب, والتفات الشباب إلى الممارسات الدينية والمذهبية مثل أربعينية الحسين وغيرها .. ومن أجل ان يكون التحليل واقعيا وتكون احكامنا تنسجم مع الواقع, اجد من الضروري العوده إلى ما قبل عام ١٩٧٨ ولماذا كانت جماهيرية الشيوعي كبيرة وشبابية.. ولكن ما حدث بعد هذا التأريخ من مطاردة وقمع ممنهج وقتل وتعذيب للكوادر وأعضاء الحزب خاصة نساء ورجالا حيث كانت معظم المنظمات الحزبية مكشوفة للسلطة البعثية الفاشية, مما اضطر الحزب على حمل السلاح للدفاع عن وجوده وحماية ما تبقى من رفاقه الذين نجوا من قمع السلطة الغاشمة واتجهوا إلى كردستان. وهناك أيضا خسر الحزب مئات الأعضاء جراء قمع السلطة واستخدامه الأسلحة الكيمياوية ضد مقراته ومقرات الأحزاب الكردية هناك. ولابد وإنكما تتذكران مقولة صدام من أنه (سينظف العراق) من الشيوعيين ولا يسمع أحد بإسم الشيوعية! صحيح أن النظام الفاشي حارب أيضا وبقسوة حزب الدعوة وأعضائه, لكنه لم يستطع غلق مقرات الأحزاب الإسلامية ألا وهي الجوامع والحسينيات والتي كانت ملاذا لهم ومراكز تجمع وتثقيف إلى جانب التشبث بمبدأ (التقية) بعكس الشيوعيين الذين فقدوا مقراتهم وأعمالهم ووظائفهم وفروا إلى خارج العراق حيث أصبحت حياتهم في خطر يومي داهم لاسيما وأن منازل عوائلهم وأقربائهم لم تعد آمنة لهم ولتلك العوائل. اما بعد سقوط النظام كما تعرفان, فالقوى الإسلامية أنضمت إلى المشروع الأمريكي بالقضاء على نظام صدام عبر شن الحرب التي دمرت العراق اقتصاديا وعسكريا واجتماعيا, واستغلت تلك القوى الاسلامية الفرصة خاصة تلك التي جاءت بأعداد كبيرة من ايران ودغدغت مشاعر الجماهير الغفيرة بشعارات إسلامية طائفية أدت إلى حرب طائفية وقتل على الهوية, إلى جانب استخدام القوة والعنف ضد كل مظاهر التمدن والتحضر , ومحاربة الثقافة والفنون والتي تعتبر مواقع مهمة للشيوعيين واليسار والليبراليين بشكل عام. فهذه الأحزاب الإسلامية هدمت عنفيا حاضنة الشيوعيين ( المسارح , الفنون بجميع أشكالها, تدمير دور السينما) وكل ما له صلة بالتمدن والثقافة. إن الشيوعيين نزلوا من الجبال وقدم الكثيرين منهم من الخارج وقد شق الشيب رؤوسهم واستطاعوا إعادة ترتيب جزء يسير من منظماتهم والمنظمات المهنية )طلبة , شباب , عمال, المرأة) في ظروف سياسية وأمنية ومالية تميل كثيرا جدا لصالح الإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي المسلح. واليوم ورغم كل الصعوبات السياسية والمالية والعراقيل التي يواجهها الشيوعيون واليساريون بشكل عام, فهم قوة معارضة لا يستهان بها , كما انهم الوحيدون الذين يملكون برنامجا واقعيا للخروج من الأزمة البنيوية التي يعيشها البلد. وكلما ازداد وعي الشباب السياسي والثقافي كلما اقتربوا من اليسار لأنه الملاذ الذي يلبي لهم طموحهم ورغباتهم ويمنحهم القدرة على ايجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها الشباب الذين يعول عليهم في تطور البلد. مع فائق التقدير لكما
        نجاح يوسف

        Reply
        1. malnajafi Avatar
          malnajafi
          October 5, 2021

          عزيزي استاذ نجاح
          إضافتك وشرحك لأسباب ابتعداد الشباب اليوم عن العمل السياسي المنظم ولجوئهم الى النشاطات الدينية ذات الطابع ألاجتماعي مثل ذكرى عاشوراء ومسيرة أربعينية الحسين (ع)، ترتكز على وقائع تأريخية ثابتة لا يجهلها احد وأنما يحاول ان يتجاهلها من ساهموا بمسيرة القمع منذ ثلاثينيات القرن المنصرم حتى يومنا هذا. القمع الذي مورس خلال ثمانين عاماً تنوع وتفنن به الطغاة. أولهما عدم السماح لهم بالعمل السياسي وتعريضهم للسجون والأعدامات والتعذيب والموت تحت وطأة التعذيب والفصل من الوظائف وأسفاط الجنسية والتشريد والاعتداء والحرب النفسية وتشويه الحقائق وتسمية التقدميين واليساريين والشيوعيين عملاء وكفرة وشعوبيين. بطبيعة الحال لو كانوا اليسارون جبلاً لأنهار أمام هذه المعاول الشرسة الواحدة بعد الأخرى دون فترة استراحة حتى في عهد الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم لم يكن قادراً إلا على إضطهاد الشيوعيين ومنح الكل رخص العمل القانوني عدا الشيوعيين. ولكن يبقى السؤال الذي نطرحه دائماً، وطرحه دكتور حمزة الزبيدي، ما العمل؟ وكيف نستطيع توجيه الشباب كي نستطيع وضع خطوط عريضة لنهضة الشباب وإشراكم في عمل جاد لخدمة الوطن بكمٍ كافِ لأحداث تغيير ذو جدوى؟ الجواب ليس سهلاً لذلك نقلب تجارِب الشعوب الأخرى ونبقي الباب مفتوحاً لأفكار جديدة ملائمة أكثر للظروف الحالية التي تختلف معطياتها عن العهود التي سبقتها.
          مع خالص الود على المشاركة الفعالة في هذا الحوار الجاد

          Reply
  2. نجاح يوسف Avatar
    نجاح يوسف
    October 1, 2021

    عزيزي أستاذ محمد.. تحية طيبة
    جميل أن تقدم لكتاب سيمون دي بوفوار ( قوة ظرف) الذي تتحدث فيه كثيرا عن سيرتها الذاتية وعلاقتها بالكاتب والمفكر الوجودي جان بول سارتر، وما توصلا إليه من أفكار مشتركة عن الوجودية والحرية المطلقة للفرد.. قد أكون من الشباب الذين لم تستهويه الافكار الوجودية نتيجة الظروف التي كان يمر بها العراق أبان الخمسينات والستينات من القرن الماضي والانتصار الحاسم للمثل الاشتراكية بعد هزيمة الفاشية النازية والايطالية، حيث حافظت كل من اسبانيا والبرتغال على نظاميهما الفاشيين بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا.. وأود الاشارة هنا بأن أوروبا الغربية لم تبني الاشتراكية لكن الافكار الاشتراكية كانت متغلغلة في النقابات العمالية والاحزاب الشيوعية والاشتراكية كان لها ثقل سياسي وفكري وخاصة في ايطاليا وفرنسا، لكنها اخفقت في الوصول للسلطة السياسية عدا الحزب الاشتراكي في فرنسا والذي كان انتقائيا وانتهازيا وبعكس تعامل جابي القطار في الجزائر ، فالاشتراكيون الفرنسيون تعاملوا مع مستعمراتهم بقسوة المستعمر الرأسمالي بينما تعاملوا مع طبقتهم العاملة تعاملا انسانيا.. وكانت ماكنة الاعلام السوفياتية والحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي قوية وخاصة في الدول النامية والتي تحررت توا من الهيمنة الاستعمارية، لذلك وحتى عند انبثاق اليورو شيوعية وقفت الاحزاب الشيوعية في الدول النامية ضدها واعتبرتها نوع من الهرطقة وحاربتها وكانت تتعكز في ذلك على حجج وأفكار الاحزاب الشيوعية في الدول الاشتراكية.. ولكن والحق يقال بأن تأثير الاحزاب الشيوعية في الدول الغربية والمعسكر الاشتراكي لعبت دورا كبيرا لتخلص الدول من الهيمنة الاستعمارية.. مع فائق مودتي

    نجاح يوسف

    Reply
    1. malnajafi Avatar
      malnajafi
      October 1, 2021

      عزيزي أستاذ نجاح
      شكراً جزيلاً على الإضافة القيمة لما كتبنا كمراجعة لما كتبته سيمون دي بوفوار. إنما الحديث هنا ان المفكرين الوجوديين والماركسيين استطاعوا سلمياً ومن خلال الحوار والمنافسة ان يصلوا الى افضل نقطة توازن بين تحقيق العدالة ألاجتماعية مع الحفاظ على الحقوق المدنية للفرد المواطن. وهذا إنجاز لا يمكن التقليل من أهميته. وعلى النقيض من ذلك فشل العالم الثالث فشلاً ذريعاً في صياغة نموذج سياسي مناسب، لا بل بالعكس، خضعت هذه الدول للحرب الباردة ولتكون ضحيتها.
      مع فائق الأمتنان والاحترام

      Reply
    2. Sami Avatar
      Sami
      October 3, 2021

      اتسائل عن حياة وماضي سيمون دي بوفوار.هل كانت الكاتبة على علاقة شخصية بسارتر وكامو وسواهما من الأدباء الكبار.
      وايضا من سيرتها قصة غرامها بالكاتب الاميركي نلسون الغرين وغرام ساوتر بامراءة امريكية ويقال أنه يوجد لديها كتاب بهذا الخصوص يا ليت تزودني بمصدر واسم الكتاب لمًا يحمل من نظرات وتأملات عميقة في الحياة والموت.وسؤالي الأخير هل أن الكاتبة وجان بول ساوتر كان شريك حياتها فعلًا اوصديق عمل؟؟
      شكرا
      عاشت ايديك ابن خالتي أبو عامر

      Reply
      1. malnajafi Avatar
        malnajafi
        October 4, 2021

        شكراً جزيلاً اخ سامي على المتابعة والتساؤلات التي تخص السلوك الشخصي لبوفوار. طبعاً هذاليس موضوع البحث هنا ، ولكن بالنسبة لطريقة تفكيرنا عموماً فإننا نربط مثيراً بين السلوك الشخصي والنشاط العام. نعم بوفوار ليبرالية حداً في سلوكها، وان كان سارتر صديق الحياة ورفيق الدرب إلا انهما لم يعيشا معاً واحتفظا بحرية اقامة علاقات اخرى مع آخرين.

        Reply
  3. Salbi. A. R. Avatar
    Salbi. A. R.
    October 1, 2021

    Very informative. Thanks for sharing.

    Thanks

    Reply
    1. malnajafi Avatar
      malnajafi
      October 2, 2021

      Thank you Mr. Selbi for reviewing the article, showing interest in our writings.

      Reply

Leave a Reply Cancel reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • WordPress
  • Facebook
  • WhatsApp
  • YouTube

Featured Articles

  • Who took care of our Garden

    Who took care of our Garden

    August 12, 2025
  • صفحات لا تُطوى

    صفحات لا تُطوى

    June 18, 2025
  • Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit

    Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit

    March 16, 2025
  • المستوطنون لا يصنعون دولة وطن

    المستوطنون لا يصنعون دولة وطن

    February 2, 2025
  • قراءة في كتاب صفحاتٌ لا تُطوى بقلم الدكتور سمير جونه

    قراءة في كتاب صفحاتٌ لا تُطوى بقلم الدكتور سمير جونه

    November 3, 2024

Search

Categories

  • Articles in English (12)
  • Children (3)
  • Culture (6)
  • Economy (3)
  • Fiction (4)
  • International Politics (8)
  • Iraq (51)
  • Iraqi Politics (9)
  • Politics (3)
  • Social (5)
  • آراء سياسية (48)
  • اقتصاد عراقي (5)
  • العراق (24)
  • المستنصرية (8)
  • المناضل الصغير (21)
  • ايام الشباب (11)
  • ثقافة وادب (19)
  • حقوق انسان (7)
  • حوادث مرورية (3)
  • ذكريات الطفولة (6)
  • سياسة عراقية (20)
  • شعر نثري (1)
  • عائلية (10)
  • قصة قصيرة (42)
  • قوميات واديان (7)
  • كتب (9)

Archives

  • August 2025 (1)
  • June 2025 (1)
  • March 2025 (1)
  • February 2025 (1)
  • November 2024 (2)
  • October 2024 (2)
  • July 2024 (3)
  • May 2024 (1)
  • February 2024 (1)
  • January 2024 (2)
  • December 2023 (2)
  • November 2023 (1)
  • October 2023 (1)
  • September 2023 (1)
  • August 2023 (2)
  • July 2023 (2)
  • June 2023 (2)
  • April 2023 (1)
  • March 2023 (1)
  • February 2023 (7)
  • January 2023 (2)
  • December 2022 (1)
  • September 2022 (1)
  • August 2022 (2)
  • July 2022 (2)
  • June 2022 (3)
  • March 2022 (4)
  • February 2022 (4)
  • January 2022 (1)
  • December 2021 (1)
  • November 2021 (1)
  • October 2021 (2)
  • September 2021 (3)
  • July 2021 (2)
  • June 2021 (1)
  • May 2021 (2)
  • April 2021 (3)
  • March 2021 (2)
  • February 2021 (2)
  • November 2020 (2)
  • October 2020 (1)
  • August 2020 (2)
  • July 2020 (2)
  • June 2020 (1)
  • May 2020 (1)
  • April 2020 (4)
  • March 2020 (2)
  • February 2020 (1)
  • August 2019 (1)
  • July 2019 (1)
  • May 2019 (1)
  • March 2019 (1)
  • February 2019 (1)
  • January 2019 (1)
  • November 2018 (2)
  • October 2018 (2)
  • September 2018 (2)
  • August 2018 (1)
  • June 2018 (1)
  • May 2018 (2)
  • April 2018 (5)
  • March 2018 (1)
  • February 2018 (1)
  • January 2018 (1)
  • December 2017 (2)
  • November 2017 (3)
  • October 2017 (1)
  • September 2017 (3)
  • August 2017 (1)
  • June 2017 (1)
  • December 2016 (1)
  • July 2016 (1)
  • May 2016 (2)
  • April 2016 (2)
  • March 2016 (4)
  • February 2016 (1)
  • January 2016 (1)
  • October 2015 (2)
  • August 2015 (1)
  • July 2015 (1)
  • November 2014 (1)
  • May 2014 (2)
  • April 2014 (1)
  • March 2014 (1)
  • February 2014 (1)
  • November 2013 (1)
  • October 2013 (1)
  • May 2013 (2)
  • March 2013 (1)
  • July 2012 (1)
  • April 2011 (1)
  • March 2008 (1)
  • August 2007 (1)
  • April 2004 (1)
  • June 2002 (1)
  • September 1996 (1)

Tags

8 شباط 1963 14 رمضان، 1963 Bertrand Russel children story superpowers الأمام علي، النجف الأشرف الأنتخابات الأمريكية الأنتخابات العراقية التجارب النووية التعليم العالي الجامعة المستنصرية الحاج كريم النجفي الشريف حسين الشيوعيون الصدريون العراق العهد الملكي في العراق الكوفة، الحرس القومي، 1963 المستنصرية، لجان عمل المعدان الملك فيصل الأول المملكة الهاشمية الوجودية اهوار العراق برنارد روسل بغداد جان بول سارتر جنوب العراق جو بايدن حب بغدادي دونالد ترامب ذكريات رمضان سكان العراق سيمون دي بوفوار صحة، كورونا، خصخصة عبد الكريم قاسم عمالة الأطفال قصة حب قوة الأشياء كربلاء الحسين الشيع المواكب الحسينية كورونا محافظة بغداد مقتدى الصدر نوري السعيد

  • Facebook
  • WhatsApp

Latest Articles

  • Who took care of our Garden

    Who took care of our Garden

    August 12, 2025
  • صفحات لا تُطوى

    صفحات لا تُطوى

    June 18, 2025
  • Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit

    Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit

    March 16, 2025

Categories

  • Articles in English (12)
  • Children (3)
  • Culture (6)
  • Economy (3)
  • Fiction (4)
  • International Politics (8)
  • Iraq (51)
  • Iraqi Politics (9)
  • Politics (3)
  • Social (5)
  • آراء سياسية (48)
  • اقتصاد عراقي (5)
  • العراق (24)
  • المستنصرية (8)
  • المناضل الصغير (21)
  • ايام الشباب (11)
  • ثقافة وادب (19)
  • حقوق انسان (7)
  • حوادث مرورية (3)
  • ذكريات الطفولة (6)
  • سياسة عراقية (20)
  • شعر نثري (1)
  • عائلية (10)
  • قصة قصيرة (42)
  • قوميات واديان (7)
  • كتب (9)
  • Facebook
  • WordPress

Proudly Powered by WordPress | JetNews Magazine by CozyThemes.

Scroll to Top