فخري كريم: كما عرفته شاباً

تعرفتُ على الأستاذ فخري كريم في صيف عام 1962 في الموقف العام في باب المعظم. وهذا لا يعني اننا كنا أصدقاء، إنما كنا موقوفين على نفس القضية والتي سُميت في وقتها قضية “التجارب النووية”. حينها قرر مجلس أنصار السلام في العراق ان يؤيد الحركة العالمية التي كان يقودها الفيلسوف البريطاني “برتنارد روسل” رئيس مجلس السلم العالمي، للاحتجاج على التجارب النووية بشكل عام والتي تقوم بها امريكا في صحراء نيفادا الأمريكية آن ذاك بشكل خاص. وكان لحملة برتنارد روسل هدفين اساسين هما وقف سباق التسلح النووي من خلال ايقاف التجارب النووية التي يقوم بها الشرق والغرب وما يسببه ذلك من تلوث بيئي مُستديم، وكذلك منع خطر نشوب حرب نووية بين الاتحاد السوفيتي والغرب بقيادة الولايات المتحدة، خاصة بعدما شاهد العالم أهوال وبشاعة ما حدث في هيروشيما وناكا زاكي. كانت الاحتجاجات تجري بمنتهى السهولة والحرية في عموم اوروبا الغربية وكندا واميركا، إلا ان الشباب العراقي الذي قرر المشاركة بهذه الحملة دفع ثمنها غالياً.

Back To Top