أفكار حُـرّة : رئيس التحرير محمد حسين النجفي

أفكار حُـرّة : رئيس التحرير محمد حسين النجفي

Your Trusted Voice Across the World.

  • الرئيسية
  • كُتب
    • أسس التسويق الحديث
    • صفحات لا تُطوى
    • شموع لا تُطفئها الرياح
    • المناضل الصغير
    • Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit
  • قصص قصيرة
  • مقالات
    • نوري باشا السعيد: ملك العراق غير المتوج
    • هل نحن طائفيون؟
    • وطنيون من بلدي
    • يجب ان لا ننسى
    • يوم تحولت النوادي الرياضية الى معتقلات
    • أربعينية الخال الحاج كريم
    • (رمضانيات (1): في حضرة الأمام علي (ع
    • أربعينية الخال الحاج كريم
    • أستاذٌ وصحفيٌ ومناضل: أبو سعيد أنموذجاً
    • ألوزراء المدللون
    • أم الأم
    • أم المناضل الصغير
    • الملك فيصل الأول: طموحات، نجاحات واخفاقات
    • أُم المناضل الصغير
    • إمتحان الحرية الفكرية: سلمان رشدي أنموذجاً
    • اعلان حالة الطوارئ
    • الأقتصاد العراقي: بين الخصخصة والعولمة
    • البديل الأنتخابي: تحديد الدوائر الأنتخابية
    • التقييم الموضوعي لثورة تموز عام 1958
    • الثقافة فوق القانون: منهج القاضية اللبنانية جوسلين متى
    • الدور السياسي للمواكب الحسينية
    • الشعب العراقي بين التوحيد القسري والتعايش السلمي
    • الزمن الجميل
    • الــــــــولاء لمــــــــن؟
    • الله يرحم أيام صدام
    • المثقف إنساناً: الدكتور محمد عبد الرضا شياع أنموذجا
    • المميزات الفريدة لثورة 25 ينايرالمصرية
    • اليساريون والصدريون
    • امكانية الحوار البناء بين الفكر الديني واليسار
    • امن الموارد المائية: مشكلة عراقية ليست إلا
    • اين اليسار العراقي
    • بس لا
    • بعد ان استيقظ البكر نام معصوم
    • بغــــــــــــــــــداد الكــــــــــــــــــبرى
    • بـيــــــــــــــــــــروت: مازلتِ الأحلى في عيوننا
    • تجربة التخبط والتدهور الأقتصادي العراقي (2003-2016)
    • بيع ممتلكات الشعب العراقي
    • تحالف الأضداد في سائرون
    • تحالف الأضداد في سائرون 2
    • تحالف قضى نحبه
    • ثقافة العقلاء ومنهج الجهلاء
    • تحرير الموصل ومستقبل الجيش الوطني العراقي
    • تربية المُسلسلات
    • ذكريات شارع الهندي العريق
    • حان وقت الحرث من جديد
    • رثاء اخي الحاج رعد بمناسبة مرور اربعين يوماً على رحيله
    • حركة 14 تموز 1958: ثورة شعبية أم انقلاب عسكري
    • خصخصة القطاع العام في العراق
    • حملة العبادي لاجتثاث الفساد
    • ذكريات تموزية
    • سيتذكرونك يا مُظفر
    • حقوق الأكراد وسلامة العراق
    • رحيل آخر العصاميات
    • سفرطاس الزعيم
    • تحرير الأنسان قبل الأرض
    • جنوب وأهوار العراق: خيرات ومعاناة
    • شباط 1963 : أسود يوم في تاريخ العراق
    • صِناعة مُرشح البديل السياسي
    • قـــــوّة الأشــــياء
    • مُنـــــاجـــــات الصبـــــاح
    • مناجـــــــــــات في زمن الكورونـــــــــــــــــــــــــــــا
    • غياب البديل السياسي
    • نهاية سيادة الدولة كما نعرفها
    • نصب الحرية لمن؟
    • من يحق له ابداء الرأي في الشعائر الحسينية
    • من هو الطائفي؟ الناخب أم المُنتخب؟
    • نعمــــــــــــــة البكــــــــــــــاء
    • من جرائم البعث عام 1963: إسقاط الجنسية العراقية
    • مقاطعة الأنتخابات: البديل الأضعف
    • فخري كريم: كما عرفته شاباً
    • كورونــــــــا وخصخصة الرعاية الصحية
    • كي يصبح العراق وطن
    • ما الذي يريد ان يقوله بوتن؟
    • لعبة الأستفتاء
    • ما قبل تأسيس الدولة العراقية
    • متى اللقاء يا أمي
    • مستقبل اليسار العراقي
    • مقومات البديل السياسي
    • من انا؟
    • نوري باشا السعيد: ملك العراق غير المتوج
    • هل نحن طائفيون؟
    • وطنيون من بلدي
    • يجب ان لا ننسى
    • يوم تحولت النوادي الرياضية الى معتقلات
  • صُور
  • فيديو
  • مَن نحن
  • Book Reviews
    • قراءة في كتاب صفحاتٌ لا تُطوى بقلم الدكتور سمير جونه
    • قراءة في كتاب شموع لا تُطفئها الرياح بقلم الدكتور سمير جونه
    • قراءة في كتاب المناضل الصغير بقلم دكتور سمير جونه
    • Book Review: Cheeq-Chaq by Dr. Samir Johna
    • دراسة نقدية لكتاب: صفحاتٌ لا تُطوى
    • قراءة في كتاب: صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة
  • English
    • Settlers cannot create a nation-state
    • A Shiny Coin in a Stingy Pocket
    • Book Review: Cheeq-Chaq by Dr. Samir Johna
    • It’s not a Perfect World
    • Memorable experience at Iraqi ER
    • My Impressions of People’s China and Its Development
    • Privatization of Iraq Economy
    • Remembering My Brother Haj Raad
    • Settlers cannot create a nation-state
    • Supporting Al-Abadi’s Campaign Against Corruption
    • Tears of Regret
    • The Children and The Jumpy Rabbit
    • The Death of Superpowers
    • The Iraqi Marshlands (Al-Ahwar)
    • The Roses Cutter
Search

المستوطنون لا يصنعون دولة وطن

Mohammad Hussain Alnajafi Avatar
Mohammad Hussain Alnajafi
February 2, 2025
المستوطنون لا يصنعون دولة وطن

كما نُشرت في صحيفة المدى البغدادية العدد 5842 الإثنين 3 شباط 2025
المستوطنون لا يصنعون دولة وطن

مقدمة:
مصطلح الدولة يعني فيمَا يعنيه وجود شعب عريق يعيش على ارض معينة بشكل دائمي، يمتلك تاريخ وعادات وتقاليد مشتركة، منتظم في عقد اجتماعي يضمن وجود سلطة قانونية تنظم شؤون الحياة. هذا هو مفهومي لمعنى الدولة بالشكل المتكامل. أما مفهوم وطن فإنه كلّما سبق مضافًا له الانتماء الروحي والمصيري لتلك البقعة الجغرافية المسماة الدولة الفلانية. أطروحتنا في هذا البحث هو أن المستوطنين الجدد لأي بقعة جغرافية لا يمكنهم أن يؤسسوا دولة وطن، وإن إذا أسست سلمًا أو قسرًا فإنها لا تدوم.

أنموذجات عبر التاريخ:
هناك أنواع من الدول تحت مُسميات متعددة، تفتقر لبعض الأسس ألتي وضعناها في مقدمة هذا الموضوع. فعلى سبيل المثال شهدنا قبل حوالي عشرين عامًا تكوين ما يُسمى “داعش” وهو مختصر “الدولة الإسلامية للعراق والشام”، وذلك عن طريق السيطرة على مناطق صحراوية بين العراق وسوريا والأردن، والتوسع بعد ذلك بغزو مدن واحتلالها مثل مدينة المَوصِل وتكريت والرمادي ودير الزور والبو كمال، ليسكنها مقاتلو داعش القادمين من آسيا الوسطى ودول عربية مجاورة على شكل استيطان بالقوة.

النموذج الآخر هو أمة الإسلام Nation of Islam التي أسسها أليجا مُحمد ُEligah Muhammad وليقودها بعد ذلك لويس فرخان Luis Farrakhan، وهذا النموذج يخلق ولاءً دينيًا وتنظيميًا للمنظمة، يفصلها عن بقية أفراد المجتمع، ليجعلها دولة داخل دولة الولايات المتحدة ألأمريكية.

وهناك النموذج الاقتصادي الذي نمى في القرن التاسع عشر الذي فرض ضرورة التحكم بالسلطة السياسية لضمان المصالح الاقتصادية، وهو نموذج استيطان الأنكلو سكسون في أفريقيا، بحثًا عن المعادن الثمينة كالذهب والألماس والنحاس واليورانيوم وغير ذلك، وسارعوا بتكوين محميات أو مستوطنات وسلحوا أنفسهم كي يحموا ممتلكاتهم ومصالحهم وحياتهم من الخطر.  وحينما بدأت شعوب هذه الأمم بالتفكير بتكوين دولة حديثة ونيل استقلالها من الدول الأوروبية، توجس السكان البيض بالخطر يُداهم مصالحهم فطوروا الإدارة التجارية إلى حكومات والميلشييات المسلحة إلى جيش وأجهزة امن وكونوا حكومات عنصرية تتحكم بالسكان الأصليين والموارد الطبيعية فيها، مثال ذلك جَنُوب أفريقيا وروديسيا الجنوبية. حيث أعلنت الأقلية البيضاء الاستقلال من جانب واحد، وأسسوا دول مبنية على الانفصال العنصري والتحكم في الأغلبية الذين هم السكان الأصليين.

النموذج الجزائري يتميز بتوسيع الرقعة الجغرافية للدولة المُستعمرة لتشمل ضم أراضي وشعوب لتكون جزءًا منها، مثال ذلك اعتبرت فرنسا أن الجزائر جزء منها منذ أن دخلتها عام 1830، بعد أن كانت الجزائر او قسم منها ضمن الدولة العثمانية. ونظرًا لغنى الجزائر زراعيًا استثمر بعض الفرنسيين في الجزائر واستوطنوا بها، وحولوا البرامج التعليمية للغة الفرنسية. كان الجنرال ديغول يدافع عن فرنسية الجزائر لغاية عام 1959 حينما تبنى مبدأ تقرير المصير، لأن الشعب الجزائري لم يتقبل ذلك وحدثت العديد من الانتفاضات والثورات منها حركة عبد القادر الجزائري عام 1943، ثم ثورة التحرير الجزائرية بقيادة جبهة التحرير الجزائرية عام 1954. وحينما بدأت فرنسا تُفاوض الجزائريين على شروط الاستقلال، رفض المستوطنون ذلك وكونوا الجيش الجمهوري السري عام 1961، وهو منظمة إرهابية حاولت الاستقلال عن فرنسا وتشكيل دولة عنصرية في الجزائر يديرها المستوطنون الفرنسيون، وليس السكان الأصليين. استقلت الجزائر بموجب اتفاقية أيفيان في 18 مارس 1962, ويوم الاستقلال 5 تموز 1962.

تجرِبة الأندلس تُحدثنا أيضًا عن حالة مماثلة، حيث فتح العرب والأمازيغيون المسلمون بقيادة طارق بن زياد وموسى بن نصير شبه جزيرة أيبيريا وهي جَنُوب أسبانيا، ونجحوا بتأسيس دولة إسلامية عربية هي الأندلس ألتي توسعت لتصل حدودها إلى سويسرا، دامت لحوالي 800 عام من عام 711 لغاية عام 1492 ميلادي، إلا انه على الرغْم من كل الإنجازات الثقافية والعمرانية وبناء العديد من المساجد والقصور، انتهت دون أن تحول أسبانيا لتتكلم العربية أو تعتنق الديانة الإسلامية أو أن تكون جزءًا من العالم العربي أو الإسلامي.

مع كل هذه التجارِب الاستيطانية الفاشلة، هناك تجارِب استيطانية ناجحة لحد الآن، ولحد ما. من هذه التجارِب الناجحة أستراليَا ونيوزيلندا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث فتح المغامرون والمكتشفون آلأوربيون أراضي ما وراء البحار، نائية ولا يُعرف عنها شيئًا، ساعين إلى الثراء والسيطرة على موارد اقتصادية غير محدودة. لم تكن الغاية من هذه الاكتشافات والمغامرات تأسيس دول مستقلة، لأن كل هذه الحملات كانت ضمن حملات عسكرية اقتصادية تبشيرية لخدمة التاج البريطاني والأسباني وغيرهم من الدول الأوروبية.

جدلية ألاستيطان:
السؤال الذي يفرض نفسه هو لماذا فشل الاستيطان في الجزائر وجنوب أفريقيا وروديسيا والأندلس، ونجح في استراليا ونيوزيلندا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، وهو سؤال مهم كي نفهم من خلاله، هل أن الهجرة اليهودية المنظمة من أوروبا وعموم العالم إلى فلسطين والاستيطان فيها وتأسيس كيان دولة إسرائيل هو أقرب للتجارب الناجحة أم الفاشلة؟

أولًا التجارِب الناجحة لا يتجاوز عُمرها كدول أكثر من ثلاثمئة عام وأقدمها هي الولايات المتحدة، والنجاح هنا مسألة نسبية قياسًا بالتجارب الفاشلة، وهذا النجاح لم يكن يسيرا لأنه بُنيّ على حساب السكان الأصليين لهذه الأراضي المستكشفة قبل أن يكون لها أسماء دول، فعلى سبيل المثال أباد آلأوروبيون البيض تسعون بالمئة من سكان القبائل الأصليين في القارة الأمريكية والذين أطلق عليهم اسم “الهنود الحمر” لأنهم سُمر ويشبهون سكان شبه القارة الهندية أكثر مما يشبهون الأوروبيين البيض.

اعتقد أن من بين اهم أسباب النجاح هي أن السكان الأصليين لهذه الأراضي المستكشفة للاستيطان لم يكونوا قد وصلوا مرحلة تكوين المدن، وإنما كانوا يعيشون على شكل قبائل منتشرة قرب مصادر المياه، يسكنون خيم على أراضي منبسطة لا توفر اي حماية تجاه الغزاة، وان الكثافة السكانية لحجم الأراضي الواسعة ضئيل جدًا. بينما حيث فشل الاستيطان كان هناك تجمعات بشرية كثيفة متقدمة نسبيًا ويسكنون مدن قابلة للدفاع عنها.

العامل الآخر في اعتقادي أن الاستيطان أخفق في السيطرة على شعوب لديها تاريخ وحضارة ولغة ومعتقدات دينية تربط ما بين السكان وتجعلهم قوة موحدة تناهض الغزاة، فعلى سبيل المثال الجزائر لديها الكثير من المدن مثل مدينة الجزائر ووهران وعنابة وقسطنطينة وغيرها الكثير، وسكان هذه المدن تشتركون بتاريخ وعقيدة دينية ومشاعر قومية من الصعب صهرها في بودقة اقليه من جنس آخر حتى وان كانت مُهيمنة عليهم عسكريًا.

ونفس المنطق ينطبق على فشل تجرِبة الأندلس وان طال الاستيطان العربي الإسلامي ثمانمائة عام، لماذا؟ لأن سكان أسبانيا شعب متجانس نسبيًا لديهم لغة مُشتركة ويعتنقون الديانة المسيحية الكاثوليكية والديانة اليهودية، لذا كان من الصعب تحويلهم للديانة آلإسلامية أو تغيير ثقافتهم ولغتهم إلى العربية، وبذلك بقى العرب المسلمون طبقة فوقية حاكمة وليسوا من بُنات الأرض الأسبانية.

العامل الآخر هو مدى قساوة المستكشفين الغزاة في التعامل مع السكان الأصليين، فعلى سبيل المثال كما ذكرنا فإن المستكشفين البيض أبادوا تسعين بالمئة من الهنود الحمر في عموم القارة الأمريكية وعلى هذا لم يعد هناك شعبًا كي يُقاوم، في حين ذلك لا ينطبق على تعامل الفاتحين العرب مع سكان اندلس أسبانيا، لذا بقيّ المجتمع وقادته ومرجعياته الدينية والكنائس والمعابد اليهودية دون تحجيم مبالغ به، لذا استطاعوا أن يستجمعوا قواهم كي ينهو الوجود العربي الإسلامي من أسبانيا.

الاستنتاجات والتوقعات:
في الختام نأتي إلى غاية هذا البحث، وهو هل أن الكيان الإسرائيلي على ارض فلسطين هو أقرب للتجارب الناجحة في الاستيطان أم الفاشلة منها؟ وإن كان الجواب على هذا السؤال ليس بهذه السهولة ولا يمكن أن يكون قطعيًا، إلا أنني اميل أن يكون ذلك من التجارِب الفاشلة في الاستيطان كليًا أو على الأقل جزئيًا بناء على مُعطيات مستمدة مما تقدم.

مصادر القوة لدى الشعب الفلسطيني هي تاريخهم العريق في ارضهم لآلاف السنين، ولديهم اللغة العربية الموحدة وديانتهم الإسلامية والمسيحية حتى اليهودية لسكانها الأصليين. والفلسطينيون لديهم مدن عريقة مثل القدس وحيفا ويافا وغزة ونابلس وبيت لحم والناصرة وطبريا وبيسان وصفد وعكا والخليل وغيرها، وهي مدن تاريخية قديمة وعريقة تحمل تراثًا غنيًا ومعماريًا مزدهر بالجوامع والكنائس والأديرة والمعابد للأديان الثلاث. ومن المصادر الأخرى لقوة الشعب الفلسطيني هو الكثافة السكانية ونموها المتسارع على الرغْم من الظروف المعاشية الصعبة، مضافًا لتلك قوة العمق الإقليمي للفلسطينيين باعتبارهم جزءًا من الشعب العربي والإسلامي، وما يمثله ذلك من الإسناد والدعم العسكري والمادي والسياسي والثقافي، إلا انه في اعتقادي أن العامل الأساس هو الرابطة الروحية للفلسطينيين بأرضهم ليس لأنها دولة ولكن لأنها وطن.

يقابل ذلك مصادر ضعف للفلسطينيين من بين ذلك عدم قدرتهم على التوحد سياسيًا في جبهة واحدة مثلما حدث في الجزائر وجنوب أفريقيا مثلًا، واعتمادهم لحد كبير على المحيط العربي لإنقاذهم، وربما اكثر مما ينبغي، واستمرار الهجرة ولا سيما الشباب نتيجة للظروف الصعبة، ووقوف الغرب بقوة وصرامة مع الكيان الإسرائيلي وتبريره دوليًا على أساس حق الدفاع ومحاربة معاداة السامية.

أما مصادر ضعف الكيان الإسرائيلي فانه شعب غير متجانس لأن معظمهم مهاجرين من العديد من بلدان أوروبا والشرق الأوسط ويتكلمون العديد من اللغات وان كانوا يحاولون إحياء اللغة العبرية ويبذلون جهدًا واسعًا لنشرها وتلقينها حتى للعرب وان كان بعدة لهجات مختلفة. عامل ضعف آخر هوأ ن عقيدتهم الدينية متعددة ومتباينة وتتضمن طوائف متناحرة فيمَا بينها وان كانت موحدة في الظاهر تجاه الفلسطينيين.

إلا انه اهم مصادر ضعف الكيان الإسرائيلي هو أولًا اعتماده الكلي على مساعدة الولايات المتحدة وإنكلترا والدول الأوروبية ماليًا وعسكريًا وسياسيًا، وفي حالة توقف أو ضعف هذا الإسناد لأي سبب من الأسباب مستقبلًا، ستنهار أركان هذا الكيان. والاهم من ذلك هو عدم قدرة الكيان على إرضاء وكسب ود الشعب الفلسطيني صاحب الأرض والشرعية للعيش في بلد آباءه وأجداده، وبذلك يبقي شعبًا يعيش معه ولا يتعايش معه بالتراضي، وعلى هذا لن يكون هناك تعايش سلمي بين السكان الأصليين والمهاجرين المستكشفين والمغامرين الذين يفرضون بقائهم على ارض مغتصبة بالقوة المفرطة.

لذا فإنّ هذه التجربة الاستيطانية ديمومتها ترتهن على قدرتها للتطور بأحد أتجاهين، الأول أن تتحول إلى دولة مدنية موحدة غير عنصرية تضم كل الأديان من السكان الأصليين والمهاجرين مثلما حدث في جَنُوب أفريقيا وروديسيا الجنوبية (زمبابوي)، أو أن تتقبل حل الدولتين كما هو مقترح من قبل العديد من الدول، على الرغْم من الشك المُبرر في مصداقيتهم، وقبرص خير مثال على ذلك حيث هناك قبرص اليونانية وقبرص التركية وهناك سلام بين الجانبين عمره أكثر من خمسين عامًا، أو حتى الولايات المتحدة ألأمريكية التي اتفقت مع قبائل السكان الأصليين (الهنود الحمر) وضمنت لهم حقوق ضمن مقاطعات أراضي واسعة تُعد خارج سيادة الولايات المتحدة وتتمتع باستقلالية معقولة.

محمد حسين النجفي
رئيس تحرير موقع أفكار حُرة

www.mhalnajafi.org
www.afkarhurah.com

شباط 2025

  

3 responses to “المستوطنون لا يصنعون دولة وطن”

  1. Mohammad Hussain Alnajafi Avatar
    Mohammad Hussain Alnajafi
    February 7, 2025

    مقال رائع عاشت ايدك استاذ محمد ⚘
    ناجي الحاني

    Reply
  2. Ban Latif Avatar
    Ban Latif
    February 7, 2025

    Thank you Mohamed ,
    Fantastic article! Your thorough research and commitment to historical accuracy truly shine through. I appreciate how you present the facts in such a clear and compelling way. Well done!

    Reply
  3. Anwaar Almahbobi Avatar
    Anwaar Almahbobi
    February 6, 2025

    احسنت اخي ابو عامر منذ أول ما بدأت أتصفح المقال احسست وكأني قراءت كتب كثيرة بالتاريخ والسياسة مختصرة في صفحات قليلة واستمتعت جداً بقراءتها للتسلسل البديع للأحداث على مر التاريخ والكمية الهاءلة من المعلومات التي اكتسبتها وفي النهاية ياتي الغرض من البحث إلا وهو قضية فلسطين ودولة اسرائيل المحتلة التي تكاتفت اكثر دول العالم وخصوصا الدول الاوروبية والولايات المتحدة لصالحها ضد سكان البلد الأصليين (الفلسطينيين) لإشباع اغراضهم السياسية والاقتصادية في الوقت الذي ونحن نعلم جميعا انها قضية غير عادلة من الأساس ولحد الان الصراع مستمر بين البلدين الفلسطيني يدافع عن قضيته لانها قضيةةشعب عايش في ارضه وأرضه سرقت منه ظلما والاسرائيلي قضية دولة لانه لا يمتلك بالأساس اي دوله
    شكرا لك اخي لمقالك الجديد ووفقك الله

    Reply

Leave a Reply Cancel reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • WordPress
  • Facebook
  • WhatsApp
  • YouTube

Featured Articles

  • Who took care of our Garden

    Who took care of our Garden

    August 12, 2025
  • صفحات لا تُطوى

    صفحات لا تُطوى

    June 18, 2025
  • Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit

    Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit

    March 16, 2025
  • المستوطنون لا يصنعون دولة وطن

    المستوطنون لا يصنعون دولة وطن

    February 2, 2025
  • قراءة في كتاب صفحاتٌ لا تُطوى بقلم الدكتور سمير جونه

    قراءة في كتاب صفحاتٌ لا تُطوى بقلم الدكتور سمير جونه

    November 3, 2024

Search

Categories

  • Articles in English (12)
  • Children (3)
  • Culture (6)
  • Economy (3)
  • Fiction (4)
  • International Politics (8)
  • Iraq (51)
  • Iraqi Politics (9)
  • Politics (3)
  • Social (5)
  • آراء سياسية (48)
  • اقتصاد عراقي (5)
  • العراق (24)
  • المستنصرية (8)
  • المناضل الصغير (21)
  • ايام الشباب (11)
  • ثقافة وادب (19)
  • حقوق انسان (7)
  • حوادث مرورية (3)
  • ذكريات الطفولة (6)
  • سياسة عراقية (20)
  • شعر نثري (1)
  • عائلية (10)
  • قصة قصيرة (42)
  • قوميات واديان (7)
  • كتب (9)

Archives

  • August 2025 (1)
  • June 2025 (1)
  • March 2025 (1)
  • February 2025 (1)
  • November 2024 (2)
  • October 2024 (2)
  • July 2024 (3)
  • May 2024 (1)
  • February 2024 (1)
  • January 2024 (2)
  • December 2023 (2)
  • November 2023 (1)
  • October 2023 (1)
  • September 2023 (1)
  • August 2023 (2)
  • July 2023 (2)
  • June 2023 (2)
  • April 2023 (1)
  • March 2023 (1)
  • February 2023 (7)
  • January 2023 (2)
  • December 2022 (1)
  • September 2022 (1)
  • August 2022 (2)
  • July 2022 (2)
  • June 2022 (3)
  • March 2022 (4)
  • February 2022 (4)
  • January 2022 (1)
  • December 2021 (1)
  • November 2021 (1)
  • October 2021 (2)
  • September 2021 (3)
  • July 2021 (2)
  • June 2021 (1)
  • May 2021 (2)
  • April 2021 (3)
  • March 2021 (2)
  • February 2021 (2)
  • November 2020 (2)
  • October 2020 (1)
  • August 2020 (2)
  • July 2020 (2)
  • June 2020 (1)
  • May 2020 (1)
  • April 2020 (4)
  • March 2020 (2)
  • February 2020 (1)
  • August 2019 (1)
  • July 2019 (1)
  • May 2019 (1)
  • March 2019 (1)
  • February 2019 (1)
  • January 2019 (1)
  • November 2018 (2)
  • October 2018 (2)
  • September 2018 (2)
  • August 2018 (1)
  • June 2018 (1)
  • May 2018 (2)
  • April 2018 (5)
  • March 2018 (1)
  • February 2018 (1)
  • January 2018 (1)
  • December 2017 (2)
  • November 2017 (3)
  • October 2017 (1)
  • September 2017 (3)
  • August 2017 (1)
  • June 2017 (1)
  • December 2016 (1)
  • July 2016 (1)
  • May 2016 (2)
  • April 2016 (2)
  • March 2016 (4)
  • February 2016 (1)
  • January 2016 (1)
  • October 2015 (2)
  • August 2015 (1)
  • July 2015 (1)
  • November 2014 (1)
  • May 2014 (2)
  • April 2014 (1)
  • March 2014 (1)
  • February 2014 (1)
  • November 2013 (1)
  • October 2013 (1)
  • May 2013 (2)
  • March 2013 (1)
  • July 2012 (1)
  • April 2011 (1)
  • March 2008 (1)
  • August 2007 (1)
  • April 2004 (1)
  • June 2002 (1)
  • September 1996 (1)

Tags

8 شباط 1963 14 رمضان، 1963 Bertrand Russel children story superpowers الأمام علي، النجف الأشرف الأنتخابات الأمريكية الأنتخابات العراقية التجارب النووية التعليم العالي الجامعة المستنصرية الحاج كريم النجفي الشريف حسين الشيوعيون الصدريون العراق العهد الملكي في العراق الكوفة، الحرس القومي، 1963 المستنصرية، لجان عمل المعدان الملك فيصل الأول المملكة الهاشمية الوجودية اهوار العراق برنارد روسل بغداد جان بول سارتر جنوب العراق جو بايدن حب بغدادي دونالد ترامب ذكريات رمضان سكان العراق سيمون دي بوفوار صحة، كورونا، خصخصة عبد الكريم قاسم عمالة الأطفال قصة حب قوة الأشياء كربلاء الحسين الشيع المواكب الحسينية كورونا محافظة بغداد مقتدى الصدر نوري السعيد

  • Facebook
  • WhatsApp

Latest Articles

  • Who took care of our Garden

    Who took care of our Garden

    August 12, 2025
  • صفحات لا تُطوى

    صفحات لا تُطوى

    June 18, 2025
  • Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit

    Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit

    March 16, 2025

Categories

  • Articles in English (12)
  • Children (3)
  • Culture (6)
  • Economy (3)
  • Fiction (4)
  • International Politics (8)
  • Iraq (51)
  • Iraqi Politics (9)
  • Politics (3)
  • Social (5)
  • آراء سياسية (48)
  • اقتصاد عراقي (5)
  • العراق (24)
  • المستنصرية (8)
  • المناضل الصغير (21)
  • ايام الشباب (11)
  • ثقافة وادب (19)
  • حقوق انسان (7)
  • حوادث مرورية (3)
  • ذكريات الطفولة (6)
  • سياسة عراقية (20)
  • شعر نثري (1)
  • عائلية (10)
  • قصة قصيرة (42)
  • قوميات واديان (7)
  • كتب (9)
  • Facebook
  • WordPress

Proudly Powered by WordPress | JetNews Magazine by CozyThemes.

Scroll to Top