أفكار حُـرّة : رئيس التحرير محمد حسين النجفي

أفكار حُـرّة : رئيس التحرير محمد حسين النجفي

Your Trusted Voice Across the World.

  • الرئيسية
  • كُتب
    • أسس التسويق الحديث
    • صفحات لا تُطوى
    • شموع لا تُطفئها الرياح
    • المناضل الصغير
    • Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit
  • قصص قصيرة
  • مقالات
    • نوري باشا السعيد: ملك العراق غير المتوج
    • هل نحن طائفيون؟
    • وطنيون من بلدي
    • يجب ان لا ننسى
    • يوم تحولت النوادي الرياضية الى معتقلات
    • أربعينية الخال الحاج كريم
    • (رمضانيات (1): في حضرة الأمام علي (ع
    • أربعينية الخال الحاج كريم
    • أستاذٌ وصحفيٌ ومناضل: أبو سعيد أنموذجاً
    • ألوزراء المدللون
    • أم الأم
    • أم المناضل الصغير
    • الملك فيصل الأول: طموحات، نجاحات واخفاقات
    • أُم المناضل الصغير
    • إمتحان الحرية الفكرية: سلمان رشدي أنموذجاً
    • اعلان حالة الطوارئ
    • الأقتصاد العراقي: بين الخصخصة والعولمة
    • البديل الأنتخابي: تحديد الدوائر الأنتخابية
    • التقييم الموضوعي لثورة تموز عام 1958
    • الثقافة فوق القانون: منهج القاضية اللبنانية جوسلين متى
    • الدور السياسي للمواكب الحسينية
    • الشعب العراقي بين التوحيد القسري والتعايش السلمي
    • الزمن الجميل
    • الــــــــولاء لمــــــــن؟
    • الله يرحم أيام صدام
    • المثقف إنساناً: الدكتور محمد عبد الرضا شياع أنموذجا
    • المميزات الفريدة لثورة 25 ينايرالمصرية
    • اليساريون والصدريون
    • امكانية الحوار البناء بين الفكر الديني واليسار
    • امن الموارد المائية: مشكلة عراقية ليست إلا
    • اين اليسار العراقي
    • بس لا
    • بعد ان استيقظ البكر نام معصوم
    • بغــــــــــــــــــداد الكــــــــــــــــــبرى
    • بـيــــــــــــــــــــروت: مازلتِ الأحلى في عيوننا
    • تجربة التخبط والتدهور الأقتصادي العراقي (2003-2016)
    • بيع ممتلكات الشعب العراقي
    • تحالف الأضداد في سائرون
    • تحالف الأضداد في سائرون 2
    • تحالف قضى نحبه
    • ثقافة العقلاء ومنهج الجهلاء
    • تحرير الموصل ومستقبل الجيش الوطني العراقي
    • تربية المُسلسلات
    • ذكريات شارع الهندي العريق
    • حان وقت الحرث من جديد
    • رثاء اخي الحاج رعد بمناسبة مرور اربعين يوماً على رحيله
    • حركة 14 تموز 1958: ثورة شعبية أم انقلاب عسكري
    • خصخصة القطاع العام في العراق
    • حملة العبادي لاجتثاث الفساد
    • ذكريات تموزية
    • سيتذكرونك يا مُظفر
    • حقوق الأكراد وسلامة العراق
    • رحيل آخر العصاميات
    • سفرطاس الزعيم
    • تحرير الأنسان قبل الأرض
    • جنوب وأهوار العراق: خيرات ومعاناة
    • شباط 1963 : أسود يوم في تاريخ العراق
    • صِناعة مُرشح البديل السياسي
    • قـــــوّة الأشــــياء
    • مُنـــــاجـــــات الصبـــــاح
    • مناجـــــــــــات في زمن الكورونـــــــــــــــــــــــــــــا
    • غياب البديل السياسي
    • نهاية سيادة الدولة كما نعرفها
    • نصب الحرية لمن؟
    • من يحق له ابداء الرأي في الشعائر الحسينية
    • من هو الطائفي؟ الناخب أم المُنتخب؟
    • نعمــــــــــــــة البكــــــــــــــاء
    • من جرائم البعث عام 1963: إسقاط الجنسية العراقية
    • مقاطعة الأنتخابات: البديل الأضعف
    • فخري كريم: كما عرفته شاباً
    • كورونــــــــا وخصخصة الرعاية الصحية
    • كي يصبح العراق وطن
    • ما الذي يريد ان يقوله بوتن؟
    • لعبة الأستفتاء
    • ما قبل تأسيس الدولة العراقية
    • متى اللقاء يا أمي
    • مستقبل اليسار العراقي
    • مقومات البديل السياسي
    • من انا؟
    • نوري باشا السعيد: ملك العراق غير المتوج
    • هل نحن طائفيون؟
    • وطنيون من بلدي
    • يجب ان لا ننسى
    • يوم تحولت النوادي الرياضية الى معتقلات
  • صُور
  • فيديو
  • مَن نحن
  • Book Reviews
    • قراءة في كتاب صفحاتٌ لا تُطوى بقلم الدكتور سمير جونه
    • قراءة في كتاب شموع لا تُطفئها الرياح بقلم الدكتور سمير جونه
    • قراءة في كتاب المناضل الصغير بقلم دكتور سمير جونه
    • Book Review: Cheeq-Chaq by Dr. Samir Johna
    • دراسة نقدية لكتاب: صفحاتٌ لا تُطوى
    • قراءة في كتاب: صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة
  • English
    • Settlers cannot create a nation-state
    • A Shiny Coin in a Stingy Pocket
    • Book Review: Cheeq-Chaq by Dr. Samir Johna
    • It’s not a Perfect World
    • Memorable experience at Iraqi ER
    • My Impressions of People’s China and Its Development
    • Privatization of Iraq Economy
    • Remembering My Brother Haj Raad
    • Settlers cannot create a nation-state
    • Supporting Al-Abadi’s Campaign Against Corruption
    • Tears of Regret
    • The Children and The Jumpy Rabbit
    • The Death of Superpowers
    • The Iraqi Marshlands (Al-Ahwar)
    • The Roses Cutter
Search

جلسة فصل عشائرية

Mohammad Hussain Alnajafi Avatar
Mohammad Hussain Alnajafi
May 12, 2019
جلسة فصل عشائرية
“قلت: … شيخنا الموضوع كذا وكذا ونحن عائلة مدنية مسالمة ولسنا من العشائر، ولسنا مؤهلين لدفع فدية او دية عشائريا. أجابني الشيخ الموقر بكل تواضع وخجل وقال لي: هل فعلاً يستحق موضوع كهذا جلسة عشائرية؟  وأضاف “والله أكوا ناس دينزلون قيمة العشاير والمشايخ ويشوهون سمعتنا، ولكن مع ذلك يا أستاذ بما انه طلب منك ذلك، لابد لنا من الجلسة واترك الباقي عليّ….”
القصة كما حدثت:
وقع حادث صدام مروع بين اخي عصام مع سائق سيارة اخرى وجها بوجه في الشارع الرئيسي الملتوي في مدينة الدورة احدى ضواحي جنوب بغداد في جانب الكرخ تطل على الشاطئ الغربي لنهر دجلة، مقابل الجادرية نهاية شبه جزيرة الكرادة الشرقية. كان اخي عصام معلماً في ابتدائية الدورة عام 1977. حدث التصادم عصرا بعد انتهاء الدوام. كان الصدام شديدا جداً، نقل على اثره الأثنين الى مستشفى الكرامة. ذهبت الى مستشفى الكرامة لتفقده قالوا انهم قد اخرجوه بعد تضميد جرح في رأسه. ولكنه لم يأتي الى البيت، فأين هو؟ اجابني احد الموظفين بأنهم اخذوه الى مركز شرطة الدورة. ذهبت الى مركز شرطة الدورة كي اراه وكان كل رأسه ملفوف بضمادات بيضاء مليئة ببقع حمراء، وهو متعب جدا لا يستطيع فتح عينيه وغير قادر على الكلام. سألت لماذا اخي موقوف، انه حادث سيارة؟ قالوا لأن السائق الآخر راقد في المستشفى. قلت وهل استطيع اخراجه بكفالة؟ قالوا كلا لأن الشخص الآخر مازال في المستشفى، وهذا هو القانون. سألت عن الشخص الآخر، قالوا انه ضابط في الأمن الأقتصادي (مخابرات)! إتصل اخي رعد بصديقه محمد حسن حبيب الذي يعمل في وزارة الصحة. كان محمد حسن من الشباب المقدامين والجريئين اضافة لكونه مدعوم سياسياً. ذهب الى مستشفى الكرامة ليستفسر كيف ولماذا اخرجوا عصام من المستشفى وهناك ضربة وجرح عميق في رأسه؟ اخبرنا محمد حسن مساءا بكامل ما جرى في المستشفى. ان الكادر الطبي في مستشفى الكرامة خضع لضغط من قبل ضابط الأمن الذي لم يلحقه اذى نتيجة الحادث سوى كسر احد اسنانه الأمامية. وانهم اصدروا اوراق على انه أُدخل المستشفى كي يتم توقيف عصام بناء على ذلك. وانه ضغط على طبيب الطوارئ كي يأمر بعدم ضرورية بقاء عصام في المستشفى كي يتم توقيفه انتقاماً.
 
 كان قلقي الرئيسي هو ماذا لو كان هناك نزيف داخلي في رأس عصام؟ وماذا وماذا لو؟ سيطرت الأفكار السوداء على تفكيري طوال الليل، لذلك اتصلت بخالي الحاج كريم في لندن لأنه يعرف صديق مشترك هو قيس، كي نستنجد به لا لشئ وانما كي ارجع عصام الى المستشفى. اتصل خالي به ومهد لأتصالي به. ذهبت اليه في شارع هويدي الثاني وشرحت له الموضوع. قال دعنا نذهب الى مركز شرطة الدورة. قيس كان من الحرس الخاص المرافق لرئيس الجمهورية آن ذاك أحمد حسن البكر. الا انه بعد حركة ناظم كزار احيل على التقاعد. طلب مني قيس البقاء في السيارة. ترجل ومشى بطريقة مهيبة تدل على انه ضابط مهم بالرغم من كونه مدني وضابط سابق. استعد له شرطي المناوبة في باب المركز. دخل قيس يعربد بصوت عال مستعملا الفاظا مهينة: اين مأمور المركز…… اين ضابط المركز….. وانا خارج المركز اسمعه يهينهم …. فعلكم….. ترككم…… ويقول لماذا عصام ليس بالمستشفى؟  ولماذا …. والله سوف افعل كذا وكذا…….
 
خرج قيس من المركز ومعه عصام. اخذناه مباشرة الى مستشفى الكرامة حيث كان محمد حسن بالأنتظار . ادخله الدكتور ليبقى للمراقبة 48 ساعة. تركته مع محمد حسن لأوصل قيس الى بيته متشكراً منه مساعدتنا عالماً من انه ربما عرض نفسه لمخاطر شخصية. رجعت في المساء الى المستشفى حيث كان عصام غاطاً في نوم عميق في قاووش (ردهة) لحوالي ست او ثمان مرضى. قررت البقاء معه حتى الصباح. سحبت كرسياً وجلست جنب رأسه اسمع عمق شخيره المتأتي من هول الصدمة القاسية. بعد حوالي السابعة او الثامنة مساءا اطفأت معظم الأنوار كي ينام المرضى حتى الصباح. كان ليلا هادئاً ساكناً موحشاً ومخيفا في نفس الوقت تتخلله آهات وأنات مرضى جميعهم في حالة خطرة وقلقة، وكنت المرافق الوحيد الواعي لما يحدث والمستمع الصاغي بحكم الضرورة للمعزوفات المؤلمة.
 
بعد مرور عدة ساعات ودخولنا في عمق الليل، سمعت وقع اقدام لعدة اشخاص قادمين بأتجاه الردهة. كان لابد لي ان افترض ان الطاقم الطبي يقوم بجولة تفقدية للمرضى. ولكن حينما فُتحت باب الردهة دخل ثلاثة اشخاص من النوع الذي تستطيع تحديدهويتهم بمنتهى السهولة. إنهم إما شقاوات (فتوة) شارع او شرطة أمن بملابس مدنية. وصلوا الى سرير عصام الذي كان يغط في نوم عميق جداً. اما انا فكنت مرهقاً جداً وشبه نائم ، إلا ان طريقة قدومهم وشكلهم المرعب في خضم ليل رهيب أرعبني وايقضني تماماً. سألني أوسطهم واضخمهم، والشر يتطاير من عينيه، من انت؟ أنا محمد أخو عصام. وماذا تفعل هنا؟ أنا مرافق لأخي. ولماذا عصام في المستشفى؟ لأن الضربة في رأسه وهناك خوف من نزيف داخلي. سكون قاتل لعدة ثواني تخللته حركات مريبة، حيث كان ثلاثتهم ينظرون الى بعضهم البعض دون ان يستديروا برؤوسهم، وإنما عن طريق تحوير العيون جانبياً. ظلوا واقفين مترددين لا يعلمون ماذا سيفعلون؟ في النهاية اكثروا من نظراتهم الشريرة باتجاهي على شكل تهديدي ملحوظ ومباشر ورحلوا. بقيت مرعوباً خائفاً وكل اعضاء بدني ترتجف من هول الموقف الرهيب. ولكنني حمدت الله على بقائي جنب أخي، لأني متأكد من ان مرادهم كان أما الاعتداء عليه أو ارجاعه الى الموقف في اهون الحالات.
بقيت واعيا لأحتمال عودتهم مرة ثانية، وكلما اشعر بالنعاس أقف وأتجول قليلاً، كي انشط نفسي حتى ينقشع الظلام الساكن المخيف. لم يخب ظني كثيراً، ولم انتظر طويلا، حيث سمعت وقع اقدام الجستابو الرهيبة مرة اخرى تقترب تدريجياً الى ان فتحوا الباب، فرؤوني واقفاً جاهزاً لملاقاتهم هذه المرة. بعدك أهنا؟ نعم أنا باقي، ماذا تريدون؟ لم يجبني أين منهم. استرسلتُ بالسؤآل رغم ضعف ركبتيّ من الخوف؟ هل أنتم موظفين في المستشفى؟ مرة اخرى تخاطبوا بعيونهم دون ان يستديروا برؤوسهم. كان لسان حالهم يقول لا نستطيع ان نفعل شيئاً وأخوه لنا بالمرصاد. لم اصدق رحيلهم وكأنهم كانوا ثلاثتهم بجثثهم الهامدة جالسين على صدري. كل هذا ولازال عصام في غيبوبة عميقة وشخير يكاد يهز نوافذ الردهة. وما ان بزغ الفجر وأصبحت الساعة السابعة صباحاً حتى بدأ الكادر الطبي من ممرضات ومعينين وأطباء بالعمل كل حسب اختصاصه. استيقظ عصام فشعرت بالأمان اكثر. استأذنته لأنني يجب ان التحق بالدوام.
  ذهبت الى الدوام في الجامعة المستنصرية وبعد انتهائي توجهت مباشرة الى مستشفى الكرامة لتفقد اخي. ولكن حينما وصلت لم يكن في سريره. وحينما سألت اخبروني بأن الدكتور قد قرر ان علاجه انتهى، وكان الشرطي بأنتظار ذلك كي يرجعه الى التوقيف في مركز شرطة الدورة. ولكن الدكتور اوصى بالمراقبة 48 ساعة؟ ما الذي حدث؟ صمتٌ وافواه مكممة والجواب معروف. كان لابد لي من الأستعانة مجدداً بقيس خاصة بعد ان علمنا من ان الضابط لم ينم ولو لساعة في المستشفى وانما التقرير كان لغرض ابقاء عصام في التوقبف. بمساعدة الأخ قيس، استطعنا اخراج عصام من التوقبف بكفالة بعد جهد جهيد واخذناه الى طبيب العائلة الدكتور عبد المجيد حسين في مستشفاه للأطمئنان عليه. كان هذا الحادث بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة الى اخي. حيث ان عصام خدم في العسكرية بعد تخرجه وكان ذلك اثناء حرب أكتوبر (رمضان) عام 1973. وعلى الرغم من انه لم يشترك في الحرب واستطعنا ان نبقيه في معسكر الرشيد، إلا ان كثرت الأنذارات وحجر الجنود في المعسكرات بحجة الأنذار (ج) الذي كان يستخدم اعتباطياً في الكثير من الأحيان قد ابزعت حياته. النتيجة: قرر عصام ان يهاجر الى السويد لأن احد اصدقائه قد سبقه الى هناك وكان يشجعه على السفر. سافر وفي فمه مرارة كان بعضها مفهوماً وكان قسم كبير منها غير معلوم.
جاء موعد المحكمة فذهبت الى مجمع المحاكم في جانب الكرخ في الساعة الثامنة صباحاً بأنتظار ان يدعونا القاضي للمثول أمامه. وسبب حضوري لأني كفيل اخي ولأن عصام قد هاجر الى السويد مع نية عدم الرجوع. وأثناء انتظارنا كان ضابط الأمن الذي تصادم مع عصام يحدق بيّ بطريقة من يريد ان يخلق سبباً للخصام. حاولت تجنبه قدر الإمكان. شاغلت نفسي بالتحدث مع الشرطي الذي يحمل معه ملف القضية والقادم من مركز شرطة الدورة. لاحظت ان الشرطي كان في منتهى الاناقة في الوجه والملابس وانه يحمل رتبة عريف رغم صغر سنه. تحدثت معه وقال لي انه قد تخرج للتو من دورة للانتربول من فرنسا. وانا اتحدث معه لاحظت ان الملف يحمل عنوان “حادثة دهس”، فقلت له انه حادث صدام سيارتين وليس حادث دهس. اجاب انه لا معرفة له بالقضية، وان واجبه يقتصر على تسليم الملف للقاضي حين الطلب. ادركت ان الموضوع به الكثير من التلفيق وتغيير الحقائق مما اثار حفيظتي (علمنا بعد ذلك ان غريمنا لم يكن حاصل على اجازة سوق وبالتالي لا يحق له ان يسوق، وفي حال وقوع صدام فإنه سيكون المذنب في جميع الحالات). بلغت الساعة الثانية عشر ظهراً وإذا بنادل المحكمة يخرج إلينا ليقول ان الدوام انتهى وتؤجل القضايا الباقية. حينها جاء الخصم وقال لي أين عصام؟ جاوبته بأزدراء سخيف لم يكن في محله بأن : عصام سافر للسويد يندعيلك! (ما معناه يدعوا لك عند الأئمة). قال لي انت محمد حسين؟ قلت نعم. قال لي: اسمع! آني ما اعترف لا بالمحكمة ولا بالقاضي ولا بالقانون! إحنا عشائر وآني آخذ حقي منكم عن طريق عشيرتي. 
 
لم أعر للموضوع اهتماما كافياً لأننا نعيش في عام ١٩٧٧ ضمن دولة مدنية علمانية ليس من المفروض ان تقبل ان تشاركها العشائر أو المرجعيات الدينية في السلطة. وكل ضني ان سلطات العشائر ونفوذها قد اضمحلت أو ضعفت بعد ثورة ١٤ تموز عام ١٩٥٨. وكان عجبي ان ضابط امن يقول انه لا يعترف بالشرطة والقضاء والقانون! المهم مرت ايّام دون اكتراث للموضوع الى ان طلب مني “ابوعمار” وهو جار لنا في سوق الشورجة وأيضاً جارنا في السكن في الكرادة الشرقية. دعاني ان ازوره في البيت مساء بعد العشاء كي نشرب الشاي معاً، وان هناك موضوع مهم يريد ان يحدثني به. ذهبت اليه ومن البداية قال لي قبل ان نشرب الشاي ويضيع الموضوع: دعني أحدثك عن موضوع عصام! استغربت لمعرفته بالموضوع، وقال انا اعرف ضابط الأمن جيدا والتقيت به وهو يعرف الكثير عنك، فمن الأفضل ان نرضخ لمطالبته بحل عشائري. مرة اخرى استهنت بالموضوع ورفضت الرجوع عشرات السنين الى الوراء كي نحل خصام حادث صدام سيارتين عشائرياً. هنا استوقفنني ابو عمار بحدة وقال لي: اسمع ابوجاسم (وهي كنيت كل من اسمه محمد) انه مطلع بالتمام على ملفك (اضبارتك او فايلك) بالأمن وانه ذكر ان لك أختين عالية وانوار طالبات في الجامعة المستنصرية! هنا أصابتني حالة من الشعور بالعجز والضعف والخوف من ان يتم أي شيئ يمس خواتي أو يلحق بهم الأذى بأي شكل من الأشكال. رضخت للحلول التي يقترحها ابوعمار الذي كان مخلصاً جداً في موضوع التوسط لصالحنا.
أخذني ابوعمار معه الى مدينة الضباط في اليرموك وزرنا عدة ضباط عسكريين واستشرناهم كيف نتصرف؟ كان رأيهم صادماً لي لأن الكل اقترح لابد من الموافقة على الحل العشائري. بعد ذلك قررت الذهاب الى لقاء رئيس العشيرة، فذهبت الى المدرسة التي كان يُدرس بها عصام والتقيت بمدير المدرسة الذي رحب بي بحفاوة وانه يحب أستاذ عصام كثيراً. حكيت له الموضوع فتأسف كثيراً وقال لا عليك سأدلك على رئيس العشيرة اذهب اليه وقابله وسلملي عليه، انه إنسان طيب وسوف يساعدك.  ذهبت حسب الوصف وكان الفصل ربيعاً و أشجار النخيل على مدى البصر، وتحت ظلالها على جانبي الطريق اشجار الفاكهة، مقدحة بأزهار ثمار الخوخ والعنجاص والبرتقال والليمون والرائحة زكية جداً والريح القادمة من ضفاف  دجلة الخير تحمل نسمات باردة ومعطرة لا يمكن نسيانها. وقفت على السد امام البستان ونزلت لأرى فلاح بسيط بيده المسحاة، واضعاً ذيل دشداشته (ثوبه) في حزامه‘ يحاول تعديل وترميم السواقي بين اشجار الليمون والبرتقال. بعد السلام عليه أخبرته بأني اريد الوصول الى الشيخ فلان. استغربت كثيراً حينما قال: وصلت، آم؟. . اجبته لا يأمر عليك ظالم شيخنا، وقلت: … شيخنا الموضوع كذا وكذا ونحن عائلة مدنية مسالمة ولسنا من العشائر، ولسنا مؤهلين لدفع فدية او دية عشائريا. أجابني الشيخ الموقر بكل تواضع وخجل وقال لي: “هل فعلاً يستحق موضوع كهذا جلسة عشائرية؟  وأضاف “والله أكوا ناس دينزلون قيمة العشاير والمشايخ ويشوهون سمعتنا، ولكن مع ذلك يا أستاذ بما انه طلب منك ذلك، لابد لنا من الجلسة واترك الباقي عليّ….”. شكرته جدا جدا ومنحني الثقة باننا سنكون في أيدي امينة. وأضاف ما رأيك في اليوم الفلاني ان تأتي مع مجموعة من كبار القوم من عائلتكم ونجتمع في بيت والد الخصم في شارع فلسطين. شكرته وانا واثق من اننا سنكون في أيدي امينة. 
فعلاً جهزنا ثلاث سيارات من التجار والحجاج والخوال وأبوعمار وذهبنا. استقبلنا الشيخ ووالد الغريم ووالدته التي كانت ذات شخصية تدل على علو مكانتها ورفعة اخلاقها اما صاحبنا فكان غائباً ولا ادري ان كان ذلك مقصوداً ام لا؟  بدأ  الحديث نيابة عنا ابونضال وقال اننا نعتذر عن الأذى الذي لحق بأخينا وأننا مستعدين لتحمل كافة مصاريف العلاج الطبي ومصاريف تصليح السيارة وما ترونه مناسباً، اسنده خالي الحاج مهدي بكلام مليئ بالحكمة والورع. أجابنا والد غريمنا بحضور الشيخ بأن مجيئكم هو خير تقدير وشرف لنا وهذا يكفي ولا غرامة أو فدية مطلوبة. كان لقاءاً بمنتهى الاحترام دون توبيخ أو تهديد أو ابتزاز، وتحولت الجلسة من جلسة فصل الى جلست صُلح بفضل حكمة الشيخ ووالدي الغريم. مع ذلك طلبت من ابوعمار ان يتحدث مع غريمنا ويصر عليه ان ندفع مصاريف الطبابة لكسر احد اسنانه وتصليح السيارة وكانت جميعها بحدود ٣٠٠ دينار، دفعناها بكل ممنونية. بعد ذلك دعانا ابو عمار لجلسة صلح في مطعم  شاطئ الجندول على ابي نؤآس على شراب وسمك مسقوف، وكانت جلسة جميلة على انغام كوكب الشرق أم كلثوم. وهكذا تسير الأمور على مايرام بعد العناء والقلق وقلة المنام.
حدثت هذه القصة عام 1977 كما ذكرت سابقا يوم كان هناك حكومة مركزية بمنتهى القدرة على التحكم وبقسوة على مجريات الأمور. ومع ذلك فإن ذلك لم يمنع او يردع غريمنا هنا من ان يستغني عن السلطة ويفضل ان يأخذ حقه عن طريق العشيرة. وللعلم فإن “صدام” وخاصة بعد عام 1979 روج وشجع لبعث النزعة العشائرية وترويجها كبديل او مكمل لحزب البعث الذي تحول بعد ذلك من حزب موال الى افكاره مهما كانت الى حزب موال لصدام، وتحول دور الشيخوخ بدلا من حماية ابناء عشيرتهم الى امراء يعلنون البيعة والنصرة  للقائد الضرورة، ويجندون شبابهم لحروب لا طائل لها. اما بعد عام 2003 وبالغياب الكلي لسلطة الدولة فقد تحولت العشيرة الى دولة داخل الدولة. والحق يقال فإن الشيوخ والوجهاء لعبوا دورا ايجابيا في بداية الأمر لحماية ابنائهم، ولكن تحول ذلك تدريجا من الحماية الى الجباية بمرور الزمن وانتشار الفساد وضعف الأمن والأمان واستمرار غياب الدولة والأهمال الكلي لحماية المواطن المسالم الذي لا حول ولا قوة له. اتمنى ان يكون جميع شيوخ العشائر والوجهاء من النوع والعزة والشرف الذي ساقتني الأحداث للتشرف بمعرفتهم والذين ترسخت ذكراهم الطيبة في ذاكرتي، لأني متأكد من انهم لم يقدموا الأحترام لنا فقط، وانما وبخوا غريمنا لتهوره ولزجه العشيرة في مسألة ذات طابع مدني ولها حلول قانونية بسيطة ومنصفة للطرفين.
 

17 responses to “جلسة فصل عشائرية”

  1. ابو مريم Avatar
    ابو مريم
    May 27, 2019

    عاشت ايديك ابو ندى

    Reply
    1. malnajafi Avatar
      malnajafi
      May 27, 2019

      شكراً اخي ابو مريم. اسأل ربي يمنحك الصحة والعافية

      Reply
  2. Asim Avatar
    Asim
    May 19, 2019

    I enjoyed your story and I am glad it ended happily.
    There is no law currently in Baghdad. I have been dependent on tribal law to resolve my problems.

    Reply
    1. malnajafi Avatar
      malnajafi
      May 21, 2019

      Thanks God there is some sort of subtitute to the absence of Government low and order.

      Reply
  3. Husam Anani Avatar
    Husam Anani
    May 16, 2019

    Your snippets of our history are always enjoyable, because we can relate to them.

    Reply
    1. malnajafi Avatar
      malnajafi
      May 21, 2019

      That’s the idea.

      Reply
  4. Nithal Meshkoor Avatar
    Nithal Meshkoor
    May 15, 2019

    خاطرة رائعة من صميم واقع الوطن الممزق الذي اصبح القانون فيه مجرد حبر على ورق
    دمت رائعاً راقي القلم والخلق

    Reply
    1. malnajafi Avatar
      malnajafi
      May 15, 2019

      للأسف الشديد ان مانراه اليوم في عراقنا زرعت بذوره قبل خمسين عاما واليوم نمت ظواهر الفساد والسطوة ولم يعد لوجهاء وشيوخ ومثقفي البلد اَي دور فيه
      تحياتي

      Reply
  5. نضال مشكور Avatar
    نضال مشكور
    May 15, 2019

    سلمت يداك كاتبنا الراقي أستاذ محمد حسين .. خاطرة تبدو حقيقية تسلط الضوء على واقعنا المزري الذي يفتقر الى القانون الذي ينظم حياة البشر ويعطي كل إنسان حقه .. معاناة كثيرة مررت بها تحسسناها معك خلال قراءة كلماتك وسردك الممتع والمرّ بان واحد معبرة عن شهامتك في وقوفك الى جانب اخيك المعتدى عليه في ذلك الظرف الحرج.. دمت كاتباً مبدعا وانساناً رائعاً

    Reply
    1. malnajafi Avatar
      malnajafi
      May 15, 2019

      عزيزتي ست نضال
      نعم القصة حقيقية ولكني لا امتلك المفردات العربية التي تصف حقيقة التوتر في مشاعر الخوف والرعب واللا حولة ولا قوة. ولكني كتبتها بإمكاناتي اللغوية التي اعرفها
      شهادتك اعتز بها كثيراً وانت المثقفة والأديبة وذات الحس الوطني الأصيل
      تحياتي

      Reply
  6. Sami hazzaa Avatar
    Sami hazzaa
    May 15, 2019

    سلام عليكم ابو عامر الوردة القصة التي اسردتها ذكرتني بلي مضى حيث في وقتها سمعتها من والدي وكان في وقتها هو ايضا وقع له حادث كان مولم وموسف جدا في نهايات ثمانينات وكانت لاتزال الحرب قائمة بين العراق وايران لابد انك سمعت بهذا حادث حيت السيارة تحاطمت تماما ولا ادري كيف خرج منها الوالد فطر في رجله اليمنى ورضوض في ساقيه وراسه ايضا حيث صدمته سيارة اسعاف كانت من النوع اميركي شوفر ليت وتعرف كم هو قوي صناعة اميركية يعني بودي سيارة على كل حال وهو جالس في البيت على مدى شهر لايستطيع المشي والسير وكنا نحن حوله واسرد لنا بعض القصص ومن ضمنها حادثة عصام والتي قال لنا كانت سيارته جديدة ايضا من نوع الروسي وكان هو معلم ويذهب بها الى المدرسة وحصلت الحادثة والتي كان سببها السرعة من الطرفين لا تستذكرني التفاصيل من هو المسبب لكن قال لنا الوالد الله يرحمه ان الاثنيين متاذيين وكانو في المستشفى وعصام كانا ضربته في الراس وهو مغمى عليه من اثر الصدمةوطبعا انهى الوالد القصة بان محمد حسين اخوه الاكبر وابن خالتكم انهى كل شي كالمعتاد مع الطرف الاخروانتهت القضية لكن لم يسرد لنا كيف مثل ما اسردتها انته الان لكن قال لنا الوالد انهم ذهب لزيارة عصام في البيت وكان في ليل وكنا نحن الثلاثة انا ونادية وسرمد وخالتك ووالدي حيث جلسنل في الطرمة الخلفية مقابل الحديقة وكانت السيارة ومحطمة وكان عليها شي مثل القماش او الغطاء(الجادر) وكانت البيبي موجودة والبنات ولكننا لن نرى عصام اظن كان بعده في المستشفىوجلسنا قليلا وقال والدي على اذكر انك تفكر ومعصب قليلا وخائف في نفس الوقت على عصام كيف تخرجه من هذه القضيةلكن قال والدي كنت قويا وفي نفس الوقت تبتسم وتضحك معنا نحن الصغار وتحكي مع خالتك وتطمنئها على عصام حتى على ما اذكر شكت والدتي لك لا ادري في نفس الوقت مني بان سامي لايزال يشرب الحليب بقدح الطفل الرضيع او ما تسمى (ممية) لا ادري هل تتذكر ذلك على ما اذكر حكيت وقلت لي انك كبير ولايجوز ذلك واخذتني بسيارتك على ابي نؤاس ونزلنا عند طرف شاطئ نهر دجلة ورميتها وقلت لي خلص راحت ممية دون رجعه وعلى اثرها تركتها وتركت حتى الحليب لا ادري ابا عامر كنت شيال الهموم وقضايا حتى في ابسط الامور الكل ترجع اليك اي قلبا تحمل وايا صبرا لديك سوء من الاهل والاخوة والعائلة ولحد هذا اليوم —-رزقك الله الصحة والعافية وادامك الله لنا ضلا وخيمة على روؤسنا جميعا

    Reply
  7. Hasmik Alnajafi Avatar
    Hasmik Alnajafi
    May 14, 2019

    قصه رائعه وسرد رائع. مع الاسف حدث مشوق ومؤلم في ذلك العمر وذاك الوقت ولكن الحمدلله .العواقب سليمه
    طول عمرك شهم يا عزيزي وتضحياتك لا تحصى ادامك الله ذخرا لنا جميعا
    هامو

    Reply
    1. malnajafi Avatar
      malnajafi
      May 14, 2019

      شكراً زوجتي العزيزة. نعم احداث مضت ولكنها تركت خدوشاً في ذاكرتنا. عسى ان يكون سردها للآخرين عبرة وفائدة كي لا تتكرر.
      تحياتي

      Reply
  8. رؤوف الخمايسي Avatar
    رؤوف الخمايسي
    May 13, 2019

    أستاذ ابو عامر المحترم

    طرح القصة جميل جدا ومن الاسترسال السلس
    يحمل بين طياته الكثير من التشويق والتصوير القصصي الجميل.

    تحياتي
    رؤوف الخمايسي

    Reply
    1. malnajafi Avatar
      malnajafi
      May 13, 2019

      عزيزي حجي رؤوف
      شكرًا لمرورك واهتمامك،، ولعلنا نقدم شيئا به منفعة للآخرين.
      تحياتي ورمضان كريم

      Reply
  9. عاملة Avatar
    عاملة
    May 13, 2019

    سرد جميل لأحداث ممكن ان نستنتج منها ان
    الأمل بمجتمع متوازن في العراق هو شيء مازال ممكنا ..
    تحياتي الحارة

    Reply
    1. malnajafi Avatar
      malnajafi
      May 13, 2019

      عزيزتي عاملة
      الأمل مهم جدا حتى لو كان مصطنع، لانه يخلق حافز للسعي نحو الأفضل
      تحياتي

      Reply

Leave a Reply Cancel reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • WordPress
  • Facebook
  • WhatsApp
  • YouTube

Featured Articles

  • Who took care of our Garden

    Who took care of our Garden

    August 12, 2025
  • صفحات لا تُطوى

    صفحات لا تُطوى

    June 18, 2025
  • Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit

    Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit

    March 16, 2025
  • المستوطنون لا يصنعون دولة وطن

    المستوطنون لا يصنعون دولة وطن

    February 2, 2025
  • قراءة في كتاب صفحاتٌ لا تُطوى بقلم الدكتور سمير جونه

    قراءة في كتاب صفحاتٌ لا تُطوى بقلم الدكتور سمير جونه

    November 3, 2024

Search

Categories

  • Articles in English (12)
  • Children (3)
  • Culture (6)
  • Economy (3)
  • Fiction (4)
  • International Politics (8)
  • Iraq (51)
  • Iraqi Politics (9)
  • Politics (3)
  • Social (5)
  • آراء سياسية (48)
  • اقتصاد عراقي (5)
  • العراق (24)
  • المستنصرية (8)
  • المناضل الصغير (21)
  • ايام الشباب (11)
  • ثقافة وادب (19)
  • حقوق انسان (7)
  • حوادث مرورية (3)
  • ذكريات الطفولة (6)
  • سياسة عراقية (20)
  • شعر نثري (1)
  • عائلية (10)
  • قصة قصيرة (42)
  • قوميات واديان (7)
  • كتب (9)

Archives

  • August 2025 (1)
  • June 2025 (1)
  • March 2025 (1)
  • February 2025 (1)
  • November 2024 (2)
  • October 2024 (2)
  • July 2024 (3)
  • May 2024 (1)
  • February 2024 (1)
  • January 2024 (2)
  • December 2023 (2)
  • November 2023 (1)
  • October 2023 (1)
  • September 2023 (1)
  • August 2023 (2)
  • July 2023 (2)
  • June 2023 (2)
  • April 2023 (1)
  • March 2023 (1)
  • February 2023 (7)
  • January 2023 (2)
  • December 2022 (1)
  • September 2022 (1)
  • August 2022 (2)
  • July 2022 (2)
  • June 2022 (3)
  • March 2022 (4)
  • February 2022 (4)
  • January 2022 (1)
  • December 2021 (1)
  • November 2021 (1)
  • October 2021 (2)
  • September 2021 (3)
  • July 2021 (2)
  • June 2021 (1)
  • May 2021 (2)
  • April 2021 (3)
  • March 2021 (2)
  • February 2021 (2)
  • November 2020 (2)
  • October 2020 (1)
  • August 2020 (2)
  • July 2020 (2)
  • June 2020 (1)
  • May 2020 (1)
  • April 2020 (4)
  • March 2020 (2)
  • February 2020 (1)
  • August 2019 (1)
  • July 2019 (1)
  • May 2019 (1)
  • March 2019 (1)
  • February 2019 (1)
  • January 2019 (1)
  • November 2018 (2)
  • October 2018 (2)
  • September 2018 (2)
  • August 2018 (1)
  • June 2018 (1)
  • May 2018 (2)
  • April 2018 (5)
  • March 2018 (1)
  • February 2018 (1)
  • January 2018 (1)
  • December 2017 (2)
  • November 2017 (3)
  • October 2017 (1)
  • September 2017 (3)
  • August 2017 (1)
  • June 2017 (1)
  • December 2016 (1)
  • July 2016 (1)
  • May 2016 (2)
  • April 2016 (2)
  • March 2016 (4)
  • February 2016 (1)
  • January 2016 (1)
  • October 2015 (2)
  • August 2015 (1)
  • July 2015 (1)
  • November 2014 (1)
  • May 2014 (2)
  • April 2014 (1)
  • March 2014 (1)
  • February 2014 (1)
  • November 2013 (1)
  • October 2013 (1)
  • May 2013 (2)
  • March 2013 (1)
  • July 2012 (1)
  • April 2011 (1)
  • March 2008 (1)
  • August 2007 (1)
  • April 2004 (1)
  • June 2002 (1)
  • September 1996 (1)

Tags

8 شباط 1963 14 رمضان، 1963 Bertrand Russel children story superpowers الأمام علي، النجف الأشرف الأنتخابات الأمريكية الأنتخابات العراقية التجارب النووية التعليم العالي الجامعة المستنصرية الحاج كريم النجفي الشريف حسين الشيوعيون الصدريون العراق العهد الملكي في العراق الكوفة، الحرس القومي، 1963 المستنصرية، لجان عمل المعدان الملك فيصل الأول المملكة الهاشمية الوجودية اهوار العراق برنارد روسل بغداد جان بول سارتر جنوب العراق جو بايدن حب بغدادي دونالد ترامب ذكريات رمضان سكان العراق سيمون دي بوفوار صحة، كورونا، خصخصة عبد الكريم قاسم عمالة الأطفال قصة حب قوة الأشياء كربلاء الحسين الشيع المواكب الحسينية كورونا محافظة بغداد مقتدى الصدر نوري السعيد

  • Facebook
  • WhatsApp

Latest Articles

  • Who took care of our Garden

    Who took care of our Garden

    August 12, 2025
  • صفحات لا تُطوى

    صفحات لا تُطوى

    June 18, 2025
  • Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit

    Children Story: Cheeq-Chaq and The Jumpy Rabbit

    March 16, 2025

Categories

  • Articles in English (12)
  • Children (3)
  • Culture (6)
  • Economy (3)
  • Fiction (4)
  • International Politics (8)
  • Iraq (51)
  • Iraqi Politics (9)
  • Politics (3)
  • Social (5)
  • آراء سياسية (48)
  • اقتصاد عراقي (5)
  • العراق (24)
  • المستنصرية (8)
  • المناضل الصغير (21)
  • ايام الشباب (11)
  • ثقافة وادب (19)
  • حقوق انسان (7)
  • حوادث مرورية (3)
  • ذكريات الطفولة (6)
  • سياسة عراقية (20)
  • شعر نثري (1)
  • عائلية (10)
  • قصة قصيرة (42)
  • قوميات واديان (7)
  • كتب (9)
  • Facebook
  • WordPress

Proudly Powered by WordPress | JetNews Magazine by CozyThemes.

Scroll to Top